سباق اللحظات الأخيرة!
الكاتب: إبراهيم ملحم
إلى جانب السحب والغيوم المطيرة، تحتشد في سماء المنطقة نذر تصعيد خطيرة، تعبر عنها العواجل المتدفقة على الشاشات، والشواهد المرئية على الأرض، من تدريبات، وتحوطات، وتحركات على اليابسة وفي المياه الدافئة، في مشهد يعيد إلى الأذهان تلك الساعات الحرجة التي سبقت حرب الإثني عشر يوما على إيران خلال حزيران الماضي.
بالعصا تارة، وطورا بالجزرة، يلوح الرجل المفتون بنرجسيته، وبفائض قوته، وهو الذي عودنا على قول الشيء ونقيضه، فعندما يتحدث عن السلام فعليك أن تعرف أنه يستعد لإضرام النيران، وعندما تكون أخلاقه هي معاييره، فعليك أن تعرف أن لا شيء يقيده من بلوغ أهدافه، وأن "الأخلاق" لديه ليست قيداً بل وسيلة، تتبدل بتبدل مصالحه التي تتصادم بضراوة مع الأعراف والقوانين الدولية.
أمس”تلسن” على مراسلة “سي أن أن” التي ترافقه على متن الطائرة الرئاسية، واصفا سؤالها بـ "الغبي" حين استوضحت حول ما إذا كانت إيران ستأخذ تهديداته على محمل الجد.
إنه يمارس السياسة كساحة للمراوغة وتصفية الحسابات والتكسب ومضاعفة الاستثمارات، حيث تغدو الدبلوماسية لديه مجرد " استراحة محارب" يجمع فيها الحطب ويصب الزيت على الموقدة ليشعل الحريق القادم.

