الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:12 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 2:45 PM
المغرب 5:12 PM
العشاء 6:30 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

لمن ستقدم حماس تنازلها الأخير؟

الكاتب: رأي مسار

انفردت حركة حماس بإدارة ملف غزة منذ استيلائها على السلطة فيها، وحتى يومنا هذا.

وعلى مدى السنوات الطويلة لسيطرتها المطلقة، تعرضّ القطاع لحصارٍ خانقٍ ودائم، وشنّت عليه إسرائيل عدة حروبٍ متفاوتة الشدة والخسارة، مادية وبشرية.

أطول حربٍ هي التي نحن فيها الآن، وما تزال مستمرةً وما يزال استفراد حماس بالمفاوضات حولها مستمراً كذلك.

بعد النجاح الذي لم يكن متوقعاً إلى هذا الحد لعملية طوفان الأقصى، ناشدت حماس على لسان رئيسها المغفور له الشهيد إسماعيل هنية، الأصدقاء والحلفاء لاستثمار النجاح بالمشاركة في المعركة، بما يتجاوز فك الحصار عن غزة إلى تحرير الأقصى، وهزيمة إسرائيل واستعادة الحقوق.

أعدّت إسرائيل نفسها لحرب إبادة، وضمنت دعم الولايات المتحدة لها سياسياً ومالياً وتسليحاً، في الوقت الذي لم يُستجب كما ينبغي لنداءات حماس، إلا من عملٍ عسكريٍ أدّاه حزب الله ولكن بصورةٍ مجتزأة، وتوقف في منتصف الطريق، وعملٍ موازٍ أدّاه الحوثيون من اليمن، أمّا إيران عرّابة الممانعة وساحاتها، فقد تنصّلت من عملية الطوفان من اليوم الأول الذي تلاها، بما عناه ذلك من تجنّبٍ للمشاركة وفق نداءات ورهانات حركة حماس.

قاومت حماس ومن معها من الفصائل، وأوقعت في صفوف الإسرائيليين خسائر جديّة، وعلى وهج حرب الإبادة واصلت الانفراد بالمفاوضات التي وإن أدّت إلى بعض الهدن العابرة، والإفراجات المتبادلة عن إعدادٍ من السجناء الفلسطينيين، والمحتجزين الإسرائيليين، إلا أن ذلك لم يحقق نتائج جدية تؤدي إلى وقف حرب الإبادة.

ميزان القوى العسكري، كان منذ بداية الحرب وإلى أيّامنا هذه، يميل بشدةٍ إلى جانب القوة الإسرائيلية، ولقد لوحظ أنها ومنذ اليوم الأول لما أسمته بالسيوف الحديدية، زجّت بكل قدراتها العسكرية براً وبحراً وجواً، وذلك على أصغر مساحة حربٍ عرفها التاريخ.

منطقياً كان لابد لحماس من أن تتنازل عن أهم ما تمتلك من مصدر قوّة وهو حكم غزة، لتجد نفسها بعد أن ظلّت وحيدةً في الساحة، بعد انسحاب الحليف الأقرب والأقوى حزب الله، مضطرةً إلى التفاوض على سلاحها الذي كانت تطوقه بخطوطٍ حمر، أي أن دونه خرق القتاد.

والتفاوض كذلك حول أيقونتها الدفاعية وهي الأنفاق التي قاتلت منها على مدى سنتين ونصف، والتفاوض كذلك على وجودها في غزة مع سلاحها الفردي، بعد أن لم يُحسم بعد وإن كان في الطريق أمر السلاح الثقيل.

أسس ترمب مجلس السلام واقترب فتح معبر رفح في الاتجاهين، رغم التحفّظ الإسرائيلي، وأُعلن أمريكياً عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب الشهيرة، والتي وافقت عليها حماس وتواصل المطالبة بتنفيذها كاملةً.

التنازل الأخير الذي يشترطه صاحب الخطة وإسرائيل، ومثلما يشترطه المرشحون لإعادة إعمار غزة، وتوفير التمويل الضخم لذلك، هو التجرّد من السلاح، خفيفه وثقيله، وقبل أن يُحسم هذا الشرط مضافاً إليه حلّ أحجية الجثة الأخيرة، فما تزال حماس تحاول الإفلات بما تستطيع من استحقاق السلاح.

لنعد إلى العنوان... لمن ستقدم التنازل الأخير؟

هل هو للوسطاء؟

أم للسلطة في رام الله؟

أم للجنة الوطنية التي يرأسها الغزّي المهندس علي شعث؟

أم لأي طرفٍ يقبل تسلّمه؟

وهذا ما يجري التفاوض عليه وستكون خلاصته بمثابة التنازل الأخير، ولمن يقدّم؟

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...