الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:03 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 2:58 PM
المغرب 5:28 PM
العشاء 6:44 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"أقل الكلام"  .. فخ تسليم المفاتيح!

الكاتب: ابراهيم ملحم

بحسن نية، أو بسوء طويّة، بسذاجة العالم، أو بجهالة الجاهل، يعود بعض المحللين والسياسيين الشعبويين لدعوة السلطة إلى تسليم المفاتيح لسجّانها ومن يسنّ قوانين إعدامها، ويُهيئ الأرض لتقويضها وتجفيف منابعها وتجاوز زمنها.

ليس ثمة خدمة تُقدَّم لسموتريتش أكثر من تلك الوصفة الشيطانية، التي من شأنها أن تنشر الفوضى، فصاحب خطة الحسم يعشق الفراغ، ويتمناه ليرفع به الغطاء القانوني الذي تمثله السلطة، ولا تملكه أيّ من التنظيمات والفصائل المتفلتة من أي التزامات، والتي تسعى لحصد اللايكات للحفاظ على ما تبقى من مؤيديها، بعد أن تآكلت شعبيتها، وتقادمت شرعياتها، وانفض الناس من حولها. فالسلطة، رغم ضعفها، وتصلب شرايينها، تمثل "الشخصية القانونية"  في الأمم المتحدة والجنائية الدولية وفي جميع المنظمات الأممية.. ولهذه الأسباب تجري شيطنتها.

إن المعركة اليوم ليست في التخلص من  عبء السلطة، بل في تحويل هذا العبء إلى أداة اشتباك سياسي وقانوني. فالمفاتيح التي يطالب البعض بإلقائها في وجه السجان هي ذاتها التي توصد الأبواب أمام شرعنة الاستيطان، وتسليمها ليس صرخة احتجاج، بقدر ما هو إخلاء لآخر متاريس المواجهة الرسمية قبل الانكشاف الكامل أمام الحسم الشامل الذي ينتظره 
من يتلمظون لحظة حدوثه، ويفركون أصابعهم لاستعجال وقوعه.

لا ينبغي للمكايدات السياسية، ولا لنوازع الانتقام والتشفي الفصائلية بالسلطة وأخطائها، حتى لو كانت مثل زبد البحر، أن تدفع تلك الفصائل للتنكر لأهمية وجودها وتمني زوالها، لأن أحدًا لن يكون بمنأى عن مخاطر وتداعيات إطاحتها.   

تسليم المفاتيح لا يحمل سوى معنى واحد فقط: مجاراة نتنياهو وسموتريتش وبن غفير في مخططاتهم، وملاقاتهم عند خياراتهم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...