أقل الكلام: أسئلة وأجوبة على حافة الهاوية
الكاتب: إبراهيم ملحم
وسط حالة الترقب والقلق التي تخيّم على المنطقة، وأمام التحشيد الكبير للبوارج والسفن وحاملات الطائرات في بحر العرب، تحت وابلٍ من التصريحات الخشنة التي يتوعد فيها ترمب طهران بالدمار إنْ هي لم تستجب لشروط "السلام المدجج بالسلاح"، فإن الأسئلة تسابق الأجوبة إزاء ما ينتظر المنطقة من تطوراتٍ خلال الأيام القليلة المقبلة.
س: هل تستجيب إيران لشروط ترمب بوقف التخصيب النووي وتفكيك الصواريخ الباليستية وقطع أذرعها الإقليمية؟
تقول المؤشرات "لا" قاطعة، فإيران ترى أن كلفة الصمود في وجه العاصفة، رغم قسوتها، تظل أقل بكثيرٍ من كلفة تجريد نفسها من ممكنات قوتها الوجودية. فالمطالب الأمريكية ليست مجرد شروطٍ سياسية، بل هي وصفةٌ للانتحار. وفي المقابل، يجد ترمب نفسه أسيراً لهيبة بوارجه؛ فالانسحاب دون أن يحقق مآربه سيدفع ثمنه في الانتخابات النصفية المقبلة.
س: ما هي مساحة المناورة المتاحة أمام صانع السجاد؟
لا خيارات سهلة أمام "تشابك الخيوط"، ونفاد الوقت تحت وطأة الحاجة لاتخاذ قرارات مستعجلة تُمليها اللحظة الحرجة، فهذه المرة ثمة تهديدات وجودية، لكن تلك التهديدات لن تمسه وحده، بل ستمس مصالح روسيا والصين بحكم الموقع الجيوسياسي، إذ تُعدّ إيران بمثابة الحديقة الخلفية للدولتين النوويتين.
س: هل تقع الحرب؟
الشواهد المرئية في المياه الدافئة تضاعف من احتمال وقوعها، فالولايات المتحدة لم تُحرك ترسانتها الضخمة حتى تسحبها، ذلك أن سحبها دون تحقيق أهدافها سيضر بسمعتها، ويُقوي بالمقابل إيران، ويشجع دولاً أُخرى على أن تحذو حذوها في تحدي الإرادة الأمريكية والتمرد عليها.

