الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:49 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 3:06 PM
المغرب 5:40 PM
العشاء 6:55 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حرب لا تُراد … ووصاية تُمرر .

الكاتب: د.مروان إميل طوباسي

كلما ارتفع منسوب التهديد بضرب إيران ، انشغل العالم ومن ضمنه شعبنا بسؤال الحرب المقبلة . لكن الحقيقة أن من يلوح بالحرب اليوم لا يريدها بقدر ما يريد توظيفها .
الولايات المتحدة تدرك أن مواجهة شاملة مع إيران ستفتح أبوابا لا يمكن التحكم بها تتمثل في تهديد الملاحة ، اضطراب الطاقة ، واستنزافا استراتيجيا في لحظة تعارض بعض الاوساط الأمريكية ذلك ، وفي ظل تنافس محتدم مع الصين وخلافات مع أوروبا وتقدم روسي بالحرب الاوكرانية . لذلك يبدو التصعيد أقرب إلى أداة ضغط تفاوضي وإعادة تموضع إقليمي ، لا إلى قرار حرب نهائي لم يحسم حتى اللحظة .
غير أن الأخطر ليس في الحرب المؤجلة بأعتقادي او المؤكدة من وجهة نظري آخرين ، بل فيما يُمرر تحت غطائها . فبينما يتم توجيه الأنظار إلى طهران ، تُعاد هندسة المشهد في غزة تحت مسمى “مجلس السلام” ، إدارة مفروضة ، إعادة تشكيل سياسي خارج الإرادة الوطنية ، ومحاولة تكريس وصاية مقنعة يتم تقديمها كحل إنساني وأمني . هكذا يتحول التهديد لإيران إلى ستار دخاني يُخفي إعادة ترتيب القضية الفلسطينية وفق مقاييس أمنية لا وطنية .
الوصاية ، أياً كان اسمها ، تعني سحب القرار من الشعب الفلسطيني وإعادة وضعه في يد منظومة دولية–إقليمية تدير الأمن قبل السياسة ، والاستقرار قبل الحقوق ، وتُعيد إنتاج الأنقسام بدل إنهائه . إنها ليست حلاً ، بل إعادة تعريف للصراع بما يخدم موازين القوى لا الشرعية الوطنية .
في هذا السياق ، يصبح التصعيد الإقليمي جزءًا من مشهد أوسع يتمثل في صورة مفادها ، إيران عنوان الضغط ، وغزة ساحة الاختبار ، والإقليم كله يُعاد ترتيبه تحت سقف “فوضى تحت السيطرة” او بالمفهوم الامريكي "الفوضى المنظمة" التي بدأ تنفيذها مع ما سُمي "بالربيع العربي " .
برأيي فإننا لسنا أمام حرب كبرى تقترب ، بل أمام مرحلة تُستخدم فيها احتمالات الحرب لفرض وقائع سياسية جديدة جارية . والأسئلة لم تبقى هنا ، هل سيتم ضرب إيران حتى ولو كانت الضربة محدودة ؟
بل ، ماذا يُعاد تشكيله في فلسطين والمنطقة بينما يُرفع صوت طبول الحرب ؟  والسؤال الآخر هو ، من يحمي حق شعبنا الفلسطيني في تقرير المصير بينما تُعاد صياغة مستقبلنا فوق رؤوسنا ؟
 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...