الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:21 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:51 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الإحصاء الفلسطيني، 27 عاماً من مسيرة التحول والعطاء المتميز

الكاتب: لؤي شحادة

يمر اليوم علينا الذكرى 27 عاماً على تحويل دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية إلى الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني بقرار رئاسي صدر عن القائد الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات "ابو عمار" رحمه الله، بتاريخ 04/05/1999، لما يمثله من جهاز وطني رسمي، كرس جهوده لبناء نظام إحصائي حديث يعبر عن واقع الشعب الفلسطيني بالأرقام والبيانات الدقيقة، حيث تعتبر محطة مفصلية في مسيرة العمل المؤسسي الفلسطيني.

27 عاماً من العمل المتواصل في تنفيذ التعدادات والمسوح، وتطوير المنهجيات، وتعزيز الشفافية، ودعم صناع القرار بالمعلومة الموثوقة، رغم كل التحديات، ذكرى تؤكد أن الإحصاء لم يكن مجرد أداة فنية، بل ركيزة أساسية في بناء الدولة وتعزيز الصمود الوطني، وبما يخدم متطلبات التخطيط والتنمية وصناعة القرار. وقد شكل هذا التحول خطوة نوعية نحو ترسيخ نظام إحصائي حديث يتماشى مع المعايير الدولية، ويعزز من مكانة دولة فلسطين في المحافل الإقليمية والدولية.

ومنذ ذلك الحين، واصل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تطوير أدواته ومنهجياته، وتنفيذ التعدادات والمسوح الوطنية، ليكون مرجعاً أساسياً للبيانات في مختلف القطاعات، وداعماً رئيساً لصمود الشعب الفلسطيني من خلال المعرفة المبنية على الأرقام.

ذكرى تحويل دائرة الإحصاء المركزية إلى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني شكلت محطة وطنية بارزة في مسيرة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية الحديثة. فقد جاء هذا التحول  استجابة للحاجة إلى وجود مؤسسة رسمية مستقلة تعنى بإنتاج البيانات والإحصاءات الدقيقة، التي تسهم في دعم التخطيط والتنمية وصناعة القرار على مختلف المستويات.

ومنذ تأسيس الجهاز، لعب دورًا محورياً في توفير قواعد بيانات شاملة حول السكان، والاقتصاد، والجغرافيا والظروف الاجتماعية، من خلال تنفيذ التعدادات والمسوح الإحصائية الشاملة المختلفة، كما أسهم في تعزيز الشفافية وتوفير معلومات موثوقة لصناع القرار والباحثين والمؤسسات المحلية والدولية.

إن هذه الذكرى لا تقتصر على استحضار حدث إداري، بل تجسد إرادة وطنية في بناء نظام إحصائي حديث، يعكس الواقع الفلسطيني بدقة، ويعزز من حضور فلسطين في المحافل الإقليمية والدولية من خلال أرقام وبيانات تستند إلى المهنية والاستقلالية.

وفي ظل التحديات الراهنة، يواصل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أداء رسالته الوطنية، مؤكداً أن الإحصاء ليس مجرد أرقام، بل أداة أساسية لصياغة المستقبل ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

تحية تقدير لكل من ساهم في بناء هذا الصرح الوطني، ولكوادره التي 
تواصل العمل بإخلاص ومهنية رغم كل التحديات.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...