وفد من المجلس التنسيقي للقطاع الخاص يبحث مع السفير الأردني في رام الله أزمة معبر الكرامة وتداعياتها الخطيرة على المسافرين والاقتصاد

2026-01-12 12:53:14

رام الله - بحث أعضاء من المجلس التنسيقي، خلال اجتماع مع السفير الأردني لدى دولة فلسطين عصام البدور، تداعيات الأزمة المتفاقمة على معبر الكرامة، في ظل القيود الإسرائيلية المشددة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة المسافرين والتبادل التجاري بين فلسطين والأردن.

وجاء اللقاء بعد اجتماع المجلس التنسيقي مع معالي وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، وفي إطار متابعة ازمة معبر الكرامة والمعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون، حيث عُقد الاجتماع بحضور أمين سرّ المجلس التنسيقي السيد نصار نصار وعدد من أعضاء المجلس.

وأكد الحضور أن المسافرين يعانون من ازدحام يومي خانق على الجسر، في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال إغلاقًا مبكرًا للمعبر يوميًا عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، إضافة إلى الإغلاق الكامل أيام السبت، وعدم السماح بمرور أكثر من أربعة آلاف مسافر يوميًا فقط، بمن فيهم المعتمرون والمرضى والطلبة، ما يفاقم من معاناة المواطنين ويطيل فترات الانتظار لساعات طويلة، ويزيد من كلفة السفر على كاهل المواطنين.

وأشار الوفد إلى أن معبر الكرامة يُعد المتنفس الوحيد لسكان الضفة الغربية البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين مواطن، إضافة إلى سكان مدينة القدس، الأمر الذي يجعل أي تعطيل أو تقليص في عمله انعكاسًا مباشرًا على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

وعلى الصعيد التجاري، أكد نصار نصار أن المعبر التجاري يعاني من إغلاقات متكررة أثّرت سلبًا على حجم التبادل التجاري بين فلسطين والأردن، والذي تجاوز 430 مليون دولار خلال عام 2024، محذرين من أن استمرار هذه القيود يهدد استقرار سلاسل التوريد ويضعف قدرة التجار والمصانع على الوفاء بالتزاماتهم.

وأضافوا أن القيود المفروضة على حركة الشاحنات والبضائع أدّت إلى ارتفاع أسعار بعض السلع في أسواق الضفة الغربية، خاصة السلع التي تعتمد صناعتها أو توفرها على مواد خام يتم استيرادها من الأردن عبر الجسر، او من خلال مواد تمر عبر الجسر ومن منشأ مختلف، ما ينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج وعلى القدرة الشرائية للمواطنين في الضفة الغربية في ظل أزمة مالية خانقة يمر بها الشعب الفلسطيني.

وطالب اعضاء التنسيقي خلال الاجتماع بـفتح المعبر على مدار 24 ساعة، والعمل على تخفيف وطأة المعاناة اليومية، وإيجاد آلية عملية تسهم في تقليل الضغط على الجسور وتسهيل حركة التنقل، إضافة إلى المطالبة بـفتح المعابر التجارية بشكل منتظم بما يضمن استمرارية العجلة الاقتصادية ودعم القطاع الخاص.

كما شدد التنسيقي على أن الشعبين الفلسطيني والأردني شعب واحد تجمعهما وحدة المصير والهمّ المشترك، وأن استمرار الأزمة يضر بمصالح الطرفين اقتصاديًا واجتماعيًا.

من جانبه، رحّب سعادة السفير الأردني عصام البدور بالوفد، مؤكدًا حرص بلاده على متابعة هذه القضية مع الجهات المعنية، ووعد ببذل أقصى جهده لنقل رسالة القطاع الخاص والمواطنين والعمل على المساهمة في إيجاد حلول تخفف من هذه المعاناة، مشددًا على التزام الأردن بدعم صمود الشعب الفلسطيني وتسهيل حركة الأفراد والبضائع قدر الإمكان.

ويأتي هذا اللقاء في وقت وقّعت فيه السلطة الفلسطينية مؤخرًا أكثر 14 اتفاقية اقتصادية مع المملكة الأردنية الهاشمية، تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وهو ما يزيد من أهمية ضمان انسيابية العمل على معبر الكرامة للأفراد والسلع، باعتباره شريانًا حيويًا للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.