خاص| من التسجيل حتى الاقتراع.. تفاصيل انتخابات الهيئات المحلية وفرصة للتغيير

2026-01-12 14:15:56

مع اقتراب موعد انتخابات الهيئات المحلية الخامسة المقررة في 25 نيسان/أبريل 2026، تتواصل الاستعدادات والإجراءات القانونية التي تبدأ بمرحلة تسجيل الناخبين، باعتبارها المدخل الأساسي للترشح والاقتراع، وخطوة أولى نحو إحداث التغيير على المستوى المحلي والخدماتي.

وللحديث عن تفاصيل العملية الانتخابية ومراحلها، استضافت "رايــة" عبر الهاتف مدير دائرة رام الله الانتخابية فراس شقيرات ، الذي استعرض مواعيد التسجيل، وآليات الترشح، ونظام الاقتراع الجديد.

التسجيل شرط أساسي للترشح والاقتراع

قال شقيرات إن العملية الانتخابية تمر بعدة مراحل، تبدأ بالتسجيل الذي يُعد شرطًا أساسيًا لممارسة حق الترشح أو الانتخاب، موضحًا أن مراكز التسجيل ستُفتح في مقار الهيئات المحلية من 20 وحتى 24 كانون الثاني/يناير.

وأضاف أن التسجيل في المدن سيكون داخل البلديات مثل رام الله والبيرة وبيتونيا، بينما سيكون متاحًا أيضًا في جميع المجالس القروية، مشيرًا إلى أن موظفي لجنة الانتخابات سيكونون متواجدين يوميًا من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثالثة عصرًا.

وبيّن شقيرات أن محافظة رام الله والبيرة تضم 71 هيئة محلية، منها 20 بلدية و51 مجلسًا قرويًا، وجميعها مشمولة بعملية التسجيل والتحديث.

تسجيل إلكتروني وتحديث البيانات

وأوضح شقيرات أن التسجيل الإلكتروني ما يزال مفتوحًا أمام المواطنين الذين بلغوا 18 عامًا منذ عام 2022 ولم يسبق لهم التسجيل، مؤكدًا أن العملية سهلة ويمكن إنجازها عبر الهاتف المحمول أو الحاسوب دون الحاجة للتوجه إلى أي مركز.

وأضاف أن الموقع الإلكتروني يتيح أيضًا للمواطنين التأكد من تسجيلهم ومعرفة مركز اقتراعهم باستخدام رقم الهوية، كما يمكن لمن غيّر مكان سكنه تعديل بياناته خلال فترة التسجيل.

مرحلة النشر والاعتراض

وأشار شقيرات إلى أنه بعد انتهاء فترة التسجيل، ستبدأ مرحلة نشر سجل الناخبين والاعتراض لمدة ثلاثة أيام، يحق خلالها لأي مواطن الاعتراض على تسجيل أي اسم إذا كان مخالفًا للشروط القانونية.

التسجيل حق وليس إلزامًا بالاقتراع

وأكد شقيرات أن التسجيل حق لكل مواطن، وليس بالضرورة أن يقود إلى المشاركة في الاقتراع، موضحًا أن “التسجيل شرط للترشح والانتخاب، لكن قرار المشاركة يعود للمواطن وحده”.

وشدد على أن انتخابات الهيئات المحلية ذات طابع خدماتي مباشر، تمس حياة المواطن اليومية في مجالات مثل المياه والكهرباء والبنية التحتية والتعليم والصحة، ما يجعل المشاركة فيها ذات أهمية خاصة.

نظام الترشح والاقتراع الجديد

وتحدث شقيرات عن التعديلات القانونية الجديدة، مشيرًا إلى أن القرار بقانون رقم 23 لسنة 2025 أقر نظام التمثيل النسبي الكامل بالقائمة المفتوحة في الانتخابات البلدية، فيما أبقى على الترشح الفردي في المجالس القروية.

وأوضح أن الترشح في المجالس القروية يتم بشكل فردي، ويفوز المرشحون الحاصلون على أعلى الأصوات، بينما يعتمد في البلديات نظام القوائم، حيث يختار الناخب قائمة واحدة فقط، ويصوت داخلها لـ خمسة مرشحين كحد أقصى.

وأضاف أن اختيار أكثر من خمسة مرشحين يؤدي إلى بطلان ورقة الاقتراع بالكامل، مؤكدًا أن هذا النظام يهدف إلى تعزيز التعددية ومنع احتكار التمثيل من قبل العائلات أو المجموعات الكبيرة.

اختيار رئيس الهيئة المحلية

وبيّن شقيرات أن رئيس البلدية أو المجلس القروي لا يُنتخب مباشرة من المواطنين، وإنما يتم اختياره من بين الأعضاء الفائزين خلال أول اجتماع للمجلس، إلى جانب انتخاب نائب الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق.

التسجيل يشمل الانتخابات العامة

وأكد شقيرات أن التسجيل في سجل الناخبين لا يقتصر على الانتخابات المحلية، بل يشمل أيضًا الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية في حال إجرائها، مشددًا على أهمية التسجيل باعتباره مدخلًا أساسيًا للمشاركة السياسية.

دعوة للمواطنين

وفي ختام حديثه، دعا شقيرات جميع المواطنين إلى المبادرة بالتسجيل، معتبرًا أن “التغيير يبدأ من التسجيل”، وقال إن المشاركة في الانتخابات المحلية تمكّن المواطن من اختيار من يمثله ويدير شؤونه الخدماتية اليومية.

وأضاف: “هذه انتخابات تمس حياة المواطن بشكل مباشر، والتسجيل مفتوح ومتاح للجميع، ونأمل أن نشهد مشاركة واسعة تعكس وعي المجتمع وحرصه على التغيير”.