خاص | الاحتلال يسرّع مخططاته لتهويد القدس واستهداف الحوض المقدس

2026-01-14 20:44:39

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، برفقة طواقم من بلدية الاحتلال، عددًا من المنازل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتحديدًا في حي بطن الهوى، حيث قامت بأخذ قياسات لعدد من المنازل، في خطوة اعتبرتها محافظة القدس تمهيدًا لقرارات هدم وتهجير قسري بحق السكان المقدسيين.

وقال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس، معروف الرفاعي، إن ما يجري في حي بطن الهوى وسائر أحياء سلوان يأتي في سياق سباق الاحتلال مع الزمن لتهويد مدينة القدس بالكامل، وسط صمت دولي وتجاهل لما يتعرض له المقدسيون من انتهاكات متواصلة.

وأوضح الرفاعي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية أن حي بطن الهوى، إلى جانب أحياء الشيخ جراح، ووادي الجوز، وجبل المكبر، يُصنَّف من قبل سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية ضمن ما يُسمى بـ“الحوض المقدس”، وهي مناطق مستهدفة لإقامة مشاريع تهويدية وحدائق توراتية بهدف خنق المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

وأشار إلى أن الجمعيات الاستيطانية تدّعي ملكية أراضي الحي منذ العهد العثماني، وقد رفعت دعاوى قضائية منذ نحو 20 عامًا ضد السكان الفلسطينيين، لافتًا إلى أن المحاكم الإسرائيلية صعّدت من قرارات الإخلاء بعد السابع من أكتوبر، وكان آخرها إصدار أوامر بإخلاء 29 عقارًا لصالح تلك الجمعيات.

وبيّن الرفاعي أن بلدية الاحتلال تستخدم ذريعة “البناء دون ترخيص” لتبرير قرارات الهدم، في وقت ترفض فيه منح التراخيص للمقدسيين، ما يضطرهم للبناء دونها، ثم ملاحقتهم بالإخطارات والهدم.

وحول مصير العائلات المهددة، أكد أن معظم المقدسيين يرفضون مغادرة المدينة رغم الهدم والتهجير، ويفضل بعضهم السكن في خيام أو كرافانات فوق أنقاض منازلهم، في محاولة لإفشال مخطط الاحتلال الهادف إلى تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين وتغيير تركيبتها الديموغرافية.

وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى خفض نسبة الفلسطينيين في القدس إلى أقل من 10% بحلول عام 2050، عبر التوسع الاستيطاني والضغط المعيشي والقانوني، مشيرًا إلى أن القضاء الإسرائيلي بات منحازًا بشكل كامل للجمعيات الاستيطانية، ما دفع الجهات الفلسطينية إلى التوجه نحو القضاء الدولي، رغم عدم اكتراث الاحتلال بالقرارات الدولية والأممية.

وختم الرفاعي بالتأكيد على أن ما تشهده القدس هو “حرب شاملة” تستهدف السكن والتعليم والهوية والمؤسسات، في إطار مخطط يعتبر عام 2025 عام الحسم لفرض القدس عاصمة موحدة للاحتلال، محذرًا من خطورة استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم.