"حقنا بالجسر 24".. مبادرة تطالب بحل جذري للأزمة وفتح ملف قانوني
قال منسق مبادرة «حقنا بالجسر 24» أمين عنابي، إن المبادرة انطلقت من رحم معاناة الفلسطينيين العالقين على جسر الملك حسين، في ظل تفاقم الأزمة منذ أكثر من شهر، وما يرافقها من مشاهد إنسانية قاسية لأطفال ونساء ومرضى وكبار سن، واصفًا الوضع بأنه “لم يعد يُحتمل”.
وأوضح عنابي، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المبادرة جاءت بجهد تطوعي من ناشطين ومهتمين بالشأن العام الفلسطيني، بهدف الضغط على الجهات المعنية فلسطينيًا وأردنيًا وإسرائيليًا، باعتبار الجسر معبرًا دوليًا يجب أن تُصان فيه حقوق حرية التنقل وفق القوانين والأعراف الدولية.
وأشار إلى أن البيان الأول للمبادرة تضمن ستة مطالب أساسية، أبرزها تشغيل جسر الملك حسين على مدار 24 ساعة دون قيود تعسفية، واعتماد آليات عبور إنسانية خاصة للمرضى وكبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى دراسة إعادة فتح جسر دامية لتخفيف الضغط عن الجسر الرئيسي، وفتح ملف قانوني موثق للانتهاكات تمهيدًا لنقله إلى المستوى الدولي إذا لزم الأمر.
وأكد عنابي أن المبادرة لا تبحث عن تحسينات مؤقتة، بل عن حل جذري ودائم لأزمة تتكرر سنويًا، مشددًا على أهمية تشكيل لجنة متابعة وطنية تضم مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لمراقبة الإجراءات على الجسر ومنع عودة الأزمة مستقبلًا.
وكشف عن تحركات ميدانية تقودها المبادرة، من بينها اجتماعات مرتقبة مع وزارة الداخلية الفلسطينية ووزارات المواصلات والأوقاف، إضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن القطاع الخاص، والتواصل مع أعضاء كنيست عرب، إلى جانب تنسيق مع مؤسسات وشخصيات أردنية للضغط باتجاه حل شامل.
وانتقد عنابي ما وصفه بـ“الاستنزاف المالي والإذلال الممنهج” للمسافرين، خصوصًا عبر فرض خدمات الـVIP بشكل غير مباشر، في ظل عجز كثير من المواطنين عن تحمل تكلفتها، معتبرًا أن الاعتماد عليها كمدخل رئيسي للسفر يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوق المواطنين ويمس أوضاعهم الاقتصادية.
كما لفت إلى خطورة استمرار إغلاق المعبر التجاري منذ أشهر، وما يترتب عليه من أزمات في السوق الفلسطيني، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، مؤكدًا أن هذا الملف سيكون أحد المحاور الرئيسية للنقاش مع القطاع الخاص، نظرًا للخسائر الفادحة التي يتكبدها التجار وتعطل تدفق البضائع من وإلى الضفة الغربية.
وختم عنابي بالتأكيد على أن أزمة الجسر تمس كرامة كل فلسطيني، داعيًا إلى توحيد الجهود الرسمية والشعبية لإنجاح الحملة والوصول إلى حل جذري يضمن سفرًا آمنًا وإنسانيًا لجميع المواطنين دون تمييز.