خاص| "خراريف فلسطين".. منصة تحكي الحكاية الفلسطينية بالسرد القصصي
في وقت يتعرّض فيه التراث الفلسطيني لخطر التهميش والاندثار، تبرز مبادرات شبابية تسعى إلى حفظ الحكاية الفلسطينية ونقلها للأجيال القادمة بأسلوب معاصر. ومن هذه المبادرات، منصة «خراريف فلسطين | Pal Stories» التي أسستها الصحفية وفاء عارعوري، لتكون مساحة متخصصة في السرد القصصي الفلسطيني، بمختلف أشكاله وجوانبه.
وقالت عارعوري في حديثها لـ"رايــة"، إن فكرة المنصة انطلقت كمبادرة فردية وصفتها بـ«الفكرة المجنونة»، قبل أن تتحول إلى مشروع جماعي يعمل عليه فريق من الصحفيين والمهتمين بتوثيق الحكاية الفلسطينية.
وأضافت أن أهمية المنصة تنبع من امتلاك الفلسطينيين «عددًا مهولًا من الحكايات والقصص الإنسانية التي لا تُروى كما يجب»، مؤكدة أن السنتين الماضيتين، وخصوصًا خلال الحرب على قطاع غزة، كشفتا الحاجة الملحّة لوجود سردية فلسطينية خالصة تنقل تفاصيل الحياة اليومية والإنسانية للعالم.
وأوضحت عارعوري أن اختيار اسم «خراريف» جاء ارتباطًا بأسلوب الحكاية الشعبية الفلسطينية، قائلة:«الخراريف ليست فقط القصص التي كانت تحكيها الجدّات، بل يمكن لأي قصة معاصرة لطفل أو عائلة أو إنسان فلسطيني أن تتحول إلى خرافية تعبّر عن واقع شعب كامل».
وبيّنت أن منصة «خراريف فلسطين» تُعد الأولى محليًا المتخصصة بالسرد القصصي، في ظل انشغال الإعلام بتغطية الأخبار العاجلة، مشيرة إلى أن المنصة تهدف إلى منح القصة مساحتها الكاملة، و«أنسنة الواقع السياسي الذي يراه العالم عبر الشاشات».
وأكدت أن الصورة النمطية عن فلسطين في الخارج غالبًا ما تقتصر على الحرب والدمار، رغم امتلاك الفلسطينيين آلاف القصص عن الإبداع والمواهب والنجاحات، التي لا تحظى بالتغطية الكافية.
وفيما يتعلق بمحتوى المنصة، أوضحت عارعوري أن «خراريف فلسطين» تصدر باللغتين العربية والإنجليزية، وتسعى للوصول إلى جمهور عالمي، وتضم زوايا متعددة، منها: خراريف شعبية، ونسوية، وبيئية، إضافة إلى قصص الرياديين والحكايات الإنسانية اليومية.
وأضافت أن ما يجمع كل زوايا المنصة هو اعتماد الأسلوب السردي المحكي، مؤكدة أن أي مساهمة يجب أن تُقدَّم على شكل قصة، وليس بأسلوب تقريري تقليدي.