إسرائيل تقدّر بأن هجوما أميركيًّا على إيران لا يزال واردا وتُبقي على تأهّبها
لا تستبعد إسرائيل احتمال أن تشنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران، وتقدّر بأنّ واشنطن، تقترب من نقطة حاسمة، بشأن احتمال شنّ الهجوم من عدمه، وتُبقي تأهّبها، تبعا لذلك.
جاء ذلك بحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأحد، بينها هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، والقناة 12.
وذكرت "كان 11"، أن إسرائيل "لا تزال في حالة تأهّب لهجوم أميركي محتمل على إيران"، مشيرة إلى إجراء رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، "عدة مباحثات أمنية في الأيام الأخيرة، بما في ذلك اليوم (الأحد)، تناولت إيران، بالإضافة إلى أمور أخرى".
ونقلت هيئة البثّ عن مصادر إسرائيلية قولها، إن "الولايات المتحدة لا تزال تدرس مهاجمة إيران".
يأتي ذلك فيما حذّر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأحد، من أنّ أي هجوم على المرشد الإيرانيّ الأعلى، علي خامنئي، سيكون بمثابة إعلان حرب.
وأوردت القناة الإسرائيلية 12 أن إسرائيل تُدرك أن الولايات المتحدة تقترب من نقطة حاسمة، مشيرة إلى تكثيف الجيش الأميركي وتيرة حشد قواته في الشرق الأوسط، في خطوة "يُتوقَّع إتمامها خلال أيام قليلة، ما يمنح واشنطن القدرة على تنفيذ تحرُّك عسكري واسع النطاق، إذا ما اتُخذ مثل هذا القرار".
ويُبقي الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الإسرائيلية على حالة تأهُّب قصوى، انطلاقًا من فرضية أن "جميع الخيارات مطروحة"، وأن التطورات في الأيام المقبلة قد تكون حاسمة.
وأشارت القناة 12 إلى أنه في ضوء هذه التطورات، يُجري رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مباحثات أمنية مع عدد من الوزراء، وكبار قادة منظومة الأمن، في إطار الاستعدادات للسيناريوهات المحتملة.
واشنطن تكثّف وتيرة حشد قوّاتها
ويُكثّف الجيش الأميركي، وتيرة حشد قواته في المنطقة، وهي خطوة يُتوقع إتمامها خلال أيام قليلة، وفق تقرير للقناة 12.
وبعد إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة، توجّهت طائرات مقاتلة، وطائرات للتزوّد بالوقود إلى الشرق الأوسط.
كما نُشرت طائرات نقل في القواعد الأميركية في الخليج، حاملةً بطاريات اعتراض للصواريخ، "لحماية القواعد والأصول الأميركية".
وبحسب التقرير، فإنه "يُتوقّع اكتمال تعزيز القوة الجوية والبحرية الأميركيتين، في غضون خمسة إلى ستة أيام تقريبًا، الأمر الذي من شأنه أن "يمكّن واشنطن من نشر قوة واسعة النطاق، وليس مجرد شن هجوم مُوجّه على إيران".
كما نقلت القناة الإسرائيلي 13 عن مسؤولين إسرائيليين وصفتهم برفيعي المستوى، أن "احتمال وقوع مواجهة، لم يُستبعد بعد".
الجيش الإسرائيلي يبقي على جاهزيّته إزاء "جميع السيناريوهات المُحتملة"
ويُواصل الجيش الإسرائيلي، "الحفاظ على مستوى عالٍ جدًا من التأهب، بافتراض دراسة جميع السيناريوهات المُحتملة"، لإذ إن تل أبيب "تُدرك أن الولايات المتحدة تبحث عن التوقيت المناسب، وأن الخيار العسكري، لا يزال مطروحًا".
ويعمل الجيش الإسرائيليّ على توسيع منظومة دفاعه الجوي، وتحسين قدراته الهجومية؛ كما هبطت ثلاث طائرات مقاتلة جديدة من طراز "F35" في قاعدة "نيفاتيم" الجوية التابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة النقب، جنوبيّ البلاد.
ووفق التقرير ذاته، فإنّ "الاستعدادات تشمل سيناريو انضمام إسرائيل إلى تحرّك أميركي، في حال اتخاذ مثل هذا القرار".
وفي سياق التنسيق الأمنيّ بين إسرائيل والولايات المتحدة، ذكر التقرير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد تحدّث، عدة مرات، خلال الأسبوع الماضي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية، برافورد كوبر.
وتناولت المحادثات بينهما، التنسيق استعدادًا للتطورات المحتملة في الأيام المقبلة، في وقت ترى منظومة الأمن الإسرائيلية، أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في عملية صنع القرار في واشنطن.
إسرائيل تتسلّم 3 مقاتلات جديدة من طراز "إف-35"
وفي سياق ذي صلة، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، وصول 3 مقاتلات جديدة من طراز "أدير" "إف-35" الأميركية إلى قاعدة "نيفاتيم" الجوية، لتدخل الخدمة فعليّا، ضمن سلاح الجوّ.
وقال الجيش في بيان: "هبطت اليوم ثلاث مقاتلات أدير (إف-35) جديدة من صنع شركة لوكهيد مارتن الأمريكية في قاعدة نيفاتيم الجوية، وتم وسمها بشعار سلاح الجو الإسرائيلي".
وذكر أن "منظومة مقاتلات الأدير تشارك بفعالية منذ اندلاع الحرب الراهنة (بالإشارة إلى حرب الإبادة على قطاع غزة) في تنفيذ مهام دفاعية وهجومية متنوعة على كافة جبهات القتال".