خاص| ارتفاع أسعار اللحوم يقلق المستهلكين ويعمق الأزمة المعيشية

2026-01-19 10:56:17

مع اقتراب شهر رمضان، تتصاعد شكاوى المواطنين من الارتفاع الحاد في أسعار اللحوم الطازجة والمجمدة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب أي دعم حقيقي.

رئيس نقابة أصحاب الملاحم في الضفة الغربية عمر نخلة، يوضح في حديث خاص لـ«رايــة» أسباب الأزمة، ويحمّل الاحتلال والاتفاقيات الاقتصادية القديمة والحكومة الفلسطينية مسؤولية غياب الحلول الجذرية.

قال رئيس نقابة أصحاب الملاحم في الضفة الغربية عمر نخلة إن ارتفاع أسعار اللحوم بات يفوق قدرة المواطن الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ربّ الأسرة لم يعد قادرًا على توفير كيلو لحم أو حتى دجاج لأبنائه، في ظل غلاء المعيشة وغياب الدعم والمعاشات.

وأوضح نخلة أن السبب المباشر لارتفاع سعر لحمة العجل، التي وصلت في بعض الملاحم إلى نحو 75 شيكلًا للكيلو، يعود إلى فقدان هذه السلعة محليًا، وسيطرة السوق الإسرائيلي على السوق الفلسطيني، حيث يُفرض السعر الإسرائيلي بشكل مباشر على التجار في الضفة الغربية.

وأضاف أن استيراد العجول يخضع لكوتا محدودة جدًا، ما يجعل السوق الفلسطيني مرتبطًا كليًا بالسوق الإسرائيلي، رغم الفارق الكبير في الدخل، موضحًا أن المواطن في إسرائيل يتقاضى ما بين 6 إلى 7 آلاف شيكل، مقابل نحو ألفي شيكل في الضفة، وهو ما يجعل الأسعار غير متناسبة مع القدرة الشرائية.

وأشار نخلة إلى أن الأسعار العالمية للحوم أقل بكثير، مستشهدًا بالأردن، حيث يبلغ سعر كيلو اللحم المستورد من رومانيا نحو 35–40 شيكلًا، رغم أن المسافة واحدة تقريبًا، ما يبرز حجم الفجوة الناتجة عن القيود المفروضة على السوق الفلسطيني.

وأكد أن الحل يبدأ من الحكومة، التي يجب أن تدرك أن خلفها شعبًا يعاني من غلاء خانق، مشددًا على ضرورة توفير السلع الأساسية بأسعار تتلاءم مع دخل المواطنين، خاصة في ظل ضعف الطلب الناتج عن تدهور الوضع الاقتصادي.

وفيما يتعلق بلحوم الخراف، قال نخلة إن فلسطين كانت تحقق اكتفاءً ذاتيًا سابقًا، لكن هذا الواقع تراجع بشكل كبير، حيث لم يعد الإنتاج المحلي يغطي أكثر من 40–50% من الحاجة، بعد أن كان يغطيها بالكامل، نتيجة الاعتداءات والاستيطان الرعوي وغياب دعم المزارعين.

وأوضح أن أسعار الأعلاف ارتفعت من نحو 800–900 شيكل للطن إلى أكثر من 2200 شيكل، ما دفع العديد من المزارعين إلى ترك تربية الأغنام، إضافة إلى سرقة قطعان كاملة من قبل المستوطنين، الأمر الذي تسبب بخسارة كبيرة في الثروة الحيوانية.

وبيّن نخلة أن لحمة الخروف وصلت في فترات سابقة إلى 100–120 شيكلًا للكيلو، لافتًا إلى أنه في ظل غياب المنتج المحلي، لم يعد هناك فرق فعلي في السعر بين الخروف البلدي والمستورد، بسبب النقص الحاد في السوق.

وفيما يخص اللحوم المجمدة، أشار إلى أن أسعارها ما زالت مرتفعة رغم انخفاض الدولار عالميًا، مرجعًا ذلك إلى شح الكميات المسموح بإدخالها، إذ تقيّد اتفاقية عام 1994 إدخال الضفة الغربية بنحو 7 آلاف طن فقط، وهو رقم لا يلبّي احتياجات السوق، خاصة مع وجود عشرات آلاف الأسر المحتاجة.