خاص| جمعية إنعاش الأسرة تطلق حملة "فطر جارك 11" لتعزيز التكافل الاجتماعي مع اقتراب شهر رمضان

2026-01-19 23:11:27

رام الله – رايــة

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، أعلنت جمعية إنعاش الأسرة عن إطلاق النسخة الحادية عشرة من حملتها السنوية «فطر جارك 11»، والتي تهدف إلى توفير وجبات إفطار ساخنة للأسر الأكثر احتياجًا في الضفة الغربية وقطاع غزة، تأكيدًا على قيم التكافل والتضامن الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع الفلسطيني.

وقالت راوية شعراوي، مدير عام جمعية إنعاش الأسرة، في حديث لإذاعة "راية" إن الجمعية اعتادت مع حلول شهر رمضان من كل عام إطلاق هذه الحملة، انطلاقًا من إيمانها بأن الشهر الفضيل هو شهر الخير والعطاء، وبأن الشعب الفلسطيني، رغم الظروف الصعبة، لا يزال حريصًا على الوقوف إلى جانب بعضه البعض.

وأوضحت شعراوي أن الإطلاق الرسمي لحملة «فطر جارك 11» سيكون يوم الثلاثاء الموافق 20، الساعة 11 صباحًا، مشيرة إلى أن الحملة امتدت على مدار 11 عامًا متواصلة، ونجحت خلال هذه السنوات في الوصول إلى آلاف العائلات المحتاجة.

وبيّنت أن الحملة تقوم على توفير وجبة إفطار ساخنة بقيمة 25 شيكلًا، من خلال شراء كوبون مخصص للحملة، يتم توجيهه مباشرة لتأمين وجبات للأسر المحتاجة في مختلف المحافظات، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وأضافت شعراوي أن حملة «فطر جارك» حققت أثرًا ملموسًا على أرض الواقع، لا سيما خلال العامين الماضيين في ظل العدوان على قطاع غزة والتصعيد في عدد من محافظات الضفة الغربية، مؤكدة أنه تمكنّت الجمعية العام الماضي من توفير أكثر من 82 ألف وجبة إفطار في الضفة وغزة.

وأشارت إلى أن نطاق الحملة يشمل جميع محافظات الضفة الغربية من جنين وقلقيلية شمالًا، مرورًا بنابلس وطولكرم ورام الله والبيرة وبيت لحم وأريحا، وصولًا إلى الخليل جنوبًا، إضافة إلى قطاع غزة من شماله إلى جنوبه.

وحول الإقبال على الحملة، أكدت شعراوي أن «فطر جارك» تشهد اتساعًا وانتشارًا متزايدًا عامًا بعد عام، بفضل التعاون مع مؤسسات شريكة وجمعيات محلية ومتطوعين أفراد ومؤسسات، مشددة على أن هؤلاء يشكلون ركيزة أساسية في إنجاح الحملة، سواء في بيع الكوبونات أو توزيع الوجبات أو جمع التبرعات.

وفيما يتعلق بالتبرعات من خارج فلسطين، أوضحت شعراوي أن الجمعية وفّرت رابطًا إلكترونيًا خاصًا بحملة فطر جارك عبر موقعها الرسمي وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، يتيح استقبال التبرعات من داخل فلسطين وخارجها، مؤكدة أن التبرعات تصل بشكل مباشر لدعم الحملة وشراء الوجبات.

وأضافت أن الكوبونات مزودة بـ رمز QR يسهّل عملية التبرع، ويتيح للمتبرع اختيار عدد الوجبات التي يرغب بالمساهمة بها، لافتة إلى أن الحملة شهدت في الأعوام السابقة مشاركة واسعة من طلبة المدارس والجامعات والمتسوقين في المراكز التجارية، حيث ساهم الكثيرون بمبالغ بسيطة تراكمت لتُحدث أثرًا كبيرًا.

وفي ختام حديثها، وجّهت شعراوي رسالة إلى أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، دعتهم فيها إلى دعم الحملة ولو بكوبون واحد، مؤكدة أن قيمة الوجبة، رغم بساطتها، تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الأسر المحتاجة، خاصة في ظل تزايد الاحتياج عامًا بعد عام.

وأكدت أن شهر رمضان هو شهر الأجر والخير، وأن توفير وجبة إفطار للصائمين هو عمل إنساني نبيل، متمنية أن يكون الشهر الفضيل شهر خير وأمان على الشعب الفلسطيني في كل مكان.