خاص| السماح بحمل أوراق الصلاة اليهودية في الأقصى… خطوة خطيرة لتغيير الوضع القائم

2026-01-22 13:27:36

في خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق المسجد الأقصى المبارك، أعلنت سلطات الاحتلال السماح لمقتحمي المسجد بحمل أوراق الصلاة اليهودية داخل باحاته، ما أثار مخاوف واسعة من تكريس واقع قانوني وديني جديد في القدس المحتلة.

في هذا السياق، قال المحامي مدحت ديبة، المستشار القانوني في محافظة القدس، إن قرار الاحتلال السماح بحمل أوراق الصلاة اليهودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك يعني عمليًا أن الاحتلال لم يعد يعطي أي اعتبار لاتفاقية وادي عربة الموقعة مع الأردن، ولا للوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأوضح ديبة في حديق خاص لــ"رايــة" أن هذا القرار يشكّل محاولة واضحة لتغيير الوضع القائم المعمول به منذ عام 1967، ويعكس نية الاحتلال تنفيذ برنامجه الديني والإحلالي داخل المسجد الأقصى، عبر التدخل المباشر في صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، صاحبة الوصاية الحصرية على المسجد.

وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن أجندة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وحزبه، الذين يسعون للتعامل مع المسجد الأقصى وساحاته على أنها “ساحات عامة” يُسمح فيها بممارسة الطقوس التوراتية، كما في أي ساحة أخرى، ما يعني فرض أمر واقع جديد بالقوة على الأرض.

وحذّر ديبة من أن إدخال الصلوات والطقوس اليهودية إلى المسجد الأقصى يمثّل استفزازًا مباشرًا لمشاعر المسلمين، ويدفع بالمنطقة نحو صراع ديني خطير، خاصة أن الأقصى بكامل مساحته وساحاته وأروقته ومساجده هو مكان عبادة خالص للمسلمين.

وفيما يتعلق بالفرق بين السماح بالاقتحام والسماح بحمل أوراق الصلاة، أوضح ديبة أن الخطورة تكمن في الانتقال من مجرد اقتحامات إلى ممارسة طقوس دينية علنية داخل المسجد، ما يعني عمليًا انتهاك حرية العبادة للمسلمين، وفرض قيود زمنية ومكانية على وصولهم إلى أماكن صلاتهم، في مسعى لتقسيم الأقصى فعليًا.

وأشار إلى أن الانتهاكات بحق المسجد الأقصى لم تعد حوادث فردية أو عابرة، بل باتت سياسة ممنهجة ومتراكمة، في ظل صمت عربي رسمي مطبق، بما في ذلك الموقف الأردني، الذي يقتصر – بحسب تعبيره – على بيانات تنديد شكلية، أو إجراءات محدودة لا ترقى إلى مستوى خطورة ما يجري على الأرض.