خاص| ما أهمية انخفاض درجات الحرارة لشجرة الزيتون.. خبير زراعي يجيب لراية!

2026-01-25 14:37:55

أكد فياض فياض، مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، أن انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، وتحديدًا في فترة المربعانية، يُعد عاملًا حاسمًا في نجاح موسم الزيتون، مشيرًا إلى أن الموسم الماضي 2025 كان من أسوأ المواسم منذ عام 2009 نتيجة غياب البرودة الكافية.

وأوضح فياض في حديث خاص لـ "رايــة"، أن شجرة الزيتون تختلف عن معظم الأشجار المثمرة، إذ تمر بمرحلتين من النمو الخضري خلال العام، الأولى في الربيع، والثانية في الخريف، إلا أن التمايز الحقيقي للبراعم – الذي يحدد إن كانت ستتحول إلى أزهار مثمرة أم نمو خضري – يحدث شتاءً، ويعتمد بشكل مباشر على درجات الحرارة المنخفضة ليلًا.

لماذا يحتاج الزيتون إلى البرد؟

وبيّن فياض أن البراعم الموجودة أسفل كل ورقة زيتون تمر خلال الشتاء بمرحلة "تمايز"، يتم خلالها تحديد مصير البرعم، مؤكدًا أن هذه العملية تحتاج إلى درجات حرارة تقل عن 10 درجات مئوية ليلًا، ولمدة تتراوح بين 200 إلى 500 ساعة برودة متراكمة.

وأشار إلى أن انخفاض الحرارة نهارًا لا يحقق الأثر المطلوب، موضحًا أن أي ارتفاع لدرجات الحرارة فوق 18 درجة مئوية خلال النهار قد يُفقد الشجرة الأثر الإيجابي للبرودة الليلية.

موسم 2025 الأسوأ منذ سنوات

وقال فياض إن من أبرز أسباب تراجع إنتاج الزيتون في الموسم الماضي:

- دفء المربعانية وعدم تسجيل ساعات برودة كافية.

- ضعف الأمطار في فترات حاسمة.

- الإجهاد الذي تعرضت له الأشجار خلال المواسم السابقة.

ماذا عن الموسم القادم؟

وحول التوقعات، أكد فياض أن الموسم القادم سيكون جيدًا لكنه لن يكون استثنائيًا، موضحًا أن التأثير الحقيقي للأمطار والبرودة الحالية سيظهر بشكل أوضح في موسم 2027، متوقعًا أن يكون موسمًا مميزًا شبيهًا بموسم 2019 الذي سجل إنتاجًا مرتفعًا.

وأضاف: "ما نعيشه هذا الشتاء من أمطار وبرودة هو استثمار للمواسم القادمة، والزيتون شجرة صبورة، تعطي بقدر ما نمنحها من وقت ورعاية وطبيعة مناسبة".