خاص| استحقاقات المرحلة الثانية والسيناريوهات المطروحة لسلاح حماس وقادتها
قال الباحث والمحلل السياسي د. طلال أبو ركبة إن ما يجري حاليًا من خطوات إسرائيلية، بما فيها الإعلان عن فتح معبر رفح ضمن شروط ومحددات إسرائيلية، يأتي في سياق استحقاقات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي تحاول حكومة الاحتلال إدخالها تدريجيًا بما يخدم أجندتها السياسية والأمنية.
وأوضح أبو ركبة في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الخطة الأمريكية، التي طُرحت لوقف القتال في قطاع غزة، حمّلت فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، التزامات واضحة، تمثلت بثلاثة محددات رئيسية.
وبيّن أن المحدد الأول تمثّل في تسليم جميع الرهائن، أحياءً وأمواتًا، خلال المرحلة الأولى، وهو ما التزمت به فصائل المقاومة إلى حد كبير، ما أدى إلى نزع إحدى أهم أوراق الضغط التي امتلكتها حركة حماس خلال حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عام.
وأشار إلى أن تأخر تسليم جثة رهينة واحدة يعود لأسباب لوجستية وميدانية، أبرزها سيطرة الاحتلال على أكثر من 58% من مساحة قطاع غزة، ومنعه إدخال آليات رفع الأنقاض، ما أعاق الوصول إلى موقع الجثمان.
نزع السلاح… جوهر المرحلة الثانية
وأضاف أبو ركبة أن المحدد الثاني يتمثل في نزع سلاح فصائل المقاومة، موضحًا أن الخطة الأمريكية تنص على نزع شامل للسلاح، بما في ذلك الأنفاق ومصانع التصنيع العسكري، من خلال مطالبة حركة حماس بتسليم خرائط كاملة لها، إضافة إلى الأسلحة الخفيفة التي تُقدَّر بنحو 60 ألف قطعة سلاح، وفق تقديرات وتقارير صحفية.
وأكد أن هذا البند يشكل جوهر المرحلة الثانية، ويُعد مطلبًا إسرائيليًا مركزيًا تسعى حكومة الاحتلال إلى فرضه بأي ثمن.
وأوضح أن المحدد الثالث يمنح مقاتلي حركة حماس خيارين:
الأول، الخروج الآمن من قطاع غزة، وهو خيار ما تزال ملامحه غير واضحة في ظل التعقيدات الإسرائيلية والإغلاق الجزئي لمعبر رفح.
والثاني، البقاء داخل القطاع مقابل التخلي الكامل عن أي نشاط سياسي أو عسكري، والحصول على ما يسمى بـ"العفو".
وأشار إلى أن إسرائيل تتعمد عرقلة فتح معبر رفح بشكل كامل، في محاولة لفرض صيغة جديدة لإدارته، تتجاوز اتفاق المعابر الموقع عام 2005، وتسعى من خلالها إلى تكريس سيطرتها الأمنية المباشرة أو غير المباشرة على المعبر.