زحالقة لراية: الحكومة الإسرائيلية لا تسمع صوتنا… ونتجه نحو تصعيد قد يصل إلى عصيان مدني
قال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، الدكتور جمال زحالقة، إن التظاهرة القطرية التي شارك فيها نحو 100 ألف شخص أوصلت رسالة واضحة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لا تستجيب لأصوات الفلسطينيين في الداخل، مؤكداً أن الرهان هو على فرض التغيير عبر الضغط الشعبي المتصاعد.
وأضاف زحالقة في حديث خاص لـ"رايــة"، إن الجماهير العربية خرجت في تظاهرات واسعة في سخنين وتل أبيب، شارك فيها عشرات الآلاف، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لا تستجيب لصوت الشارع، واصفاً التعامل معها بأنه “كالحديث مع الحائط”.
وأضاف زحالقة أن لجنة المتابعة لا تعوّل على اقتناع الحكومة الإسرائيلية بمطالب الجماهير، بل على إجبارها على تغيير سياساتها من خلال تفعيل ضغوط حقيقية عليها.
وأوضح أن من أبرز السياسات التي تسعى لجنة المتابعة إلى تغييرها سياسة الإفلات من العقاب، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسمح لعصابات الإجرام بالعمل بحرية داخل المجتمع العربي، وارتكاب الجرائم دون ملاحقة أو محاسبة، ما أدى إلى اقتراب هذه العصابات من التحول إلى “دولة داخل دولة”.
وأكد زحالقة أن كل جريمة بلا عقاب تشكل ضوءاً أخضر لجرائم لاحقة، محذراً من تفاقم الظاهرة في ظل غياب أي ردع حقيقي من قبل السلطات الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بخيارات التصعيد، قال زحالقة إن هناك توجهاً عاماً نحو التصعيد الشعبي، موضحاً أن الوصول إلى عصيان مدني مطروح كخيار في مرحلة لاحقة، لكنه يحتاج إلى تحضير وتنظيم.
وأضاف أن لجنة المتابعة ستعقد اجتماعاً خلال الأسبوع الجاري لبحث الخطوات التصعيدية القادمة، لافتاً إلى أن العصيان المدني قد يتخذ شكل إضراب شامل لعدة أيام، يشمل العمال والموظفين والأطباء وسائقي المواصلات.
وأوضح أن نحو 35% من الأطباء في المستشفيات الكبرى داخل إسرائيل هم من العرب، إضافة إلى أن غالبية سائقي الحافلات والصيادين من المواطنين العرب، مؤكداً أن أي إضراب شامل سيترك أثراً كبيراً وتكلفة عالية على الحكومة الإسرائيلية.