اليونيفيل تحذر من تداعيات إسقاط إسرائيل مواد كيميائية جنوبي لبنان

2026-02-02 15:47:07

حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، الاثنين، من تداعيات نشاط جوي نفذه الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان تخلله إسقاط مادة كيميائية، وقالت إنه عرقل مهامها وأثار مخاوف صحية وبيئية.

وقالت اليونيفيل، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي أبلغها صباح الأحد بنيته تنفيذ نشاط جوي لإسقاط مادة كيميائية فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000)، وطلب من قوات حفظ السلام الابتعاد والبقاء داخل أماكن مسقوفة، ما أدى إلى إلغاء أكثر من عشرة أنشطة ميدانية.

وأضافت أن قواتها لم تتمكن من تنفيذ عملياتها الاعتيادية بالقرب من الخط الأزرق على امتداد نحو ثلث طوله، ولم تستأنف أنشطتها إلا بعد مرور أكثر من تسع ساعات.

وأشارت إلى أنها ساعدت القوات المسلحة اللبنانية في جمع عينات لفحصها والتأكد من درجة سميتها.

واعتبرت اليونيفيل أن هذا النشاط “غير مقبول” ويشكل مخالفة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وأوضحت أن الإجراءات التي قام بها الجيش الإسرائيلي حدّت من قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها، و”قد تكون عرضت صحة أفرادها والمدنيين للخطر، فضلاً عن إثارة مخاوف تتعلق بتأثيرات محتملة على الأراضي الزراعية المحلية وعودة المدنيين إلى منازلهم وسبل عيشهم”.

وأكدت اليونيفيل أن هذه “ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان”.

ودعت القوة الأممية الجيش الإسرائيلي إلى وقف هذه الأنشطة والعمل مع قوات حفظ السلام لدعم الاستقرار في جنوب لبنان.

وفي السياق، أعلنت وزيرة البيئة اللبنانية تمارة الزين، أنها تواصلت مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، عقب ورود معلومات من بلدة عيتا الشعب ومحيطها عن مشاهدة طائرات إسرائيلية تقوم بعملية رش مواد يُشتبه بأنها “مبيدات”.

وقالت الزين في بيان إنها طلبت الحصول على عينات من المواقع المتأثرة بهدف تحليلها ومعرفة طبيعة هذه المواد ومتابعة الموضوع، مشيرة إلى أن هذا السلوك، في حال ثبتت سمية المواد المستخدمة، “ليس مستغربًا” من الجانب الإسرائيلي.

وأشارت الوزيرة إلى أن إسرائيل أحرقت، خلال العدوان الأخير، نحو تسعة آلاف هكتار (الهكتار 10 آلاف متر مربع) في لبنان باستخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة.

واعتبرت ذلك “إبادة بيئية متعمدة” تهدف إلى تقويض قدرة الجنوبيين على الصمود في أرضهم وتأمين مقومات حياتهم.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله” الساري منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.


وكالات