السوداني: ضمّ آثار الضفة لسلطة الاحتلال سطو على التاريخ وجريمة يجب إسقاطها دوليًا

2026-02-04 18:58:18

أكد الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين وعضو المجلسين المركزي والوطني الشاعر مراد السوداني أن مصادقة ما تسمى لجنة التعليم والثقافة والرياضة في الكنيست الإسرائيلي، برئاسة المتطرف تسفي سوكوت، على مشروع قانون تعديل “سلطة الآثار” تمثل سطوًا وجريمة نكراء بحق التاريخ والهوية الفلسطينية.

وأوضح السوداني أن المشروع يهدف إلى منح حكومة الاحتلال صلاحيات مباشرة للإشراف على الآثار والتراث والمواقع الأثرية في الضفة الغربية، معتبرًا ذلك «إعادة احتلال للضفة واستباحة لحاضرها وماضيها، وتزويرًا ممنهجًا للوقائع التاريخية لخدمة مشروع التهويد والاستيطان المتواصل».

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التدخل الفوري لإبطال هذا المشروع، وإلزام الاحتلال باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية التراث الإنساني، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية كاملة.

وشدد على ضرورة محاسبة قادة الاحتلال وتفعيل قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، «لما ارتُكب من جرائم وإبادة في قطاع غزة والضفة الغربية، ولما تتعرض له القدس من تهويد ممنهج وتغيير لمعالمها التاريخية».

وجدد السوداني التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت بأن «فلسطين لشعبها وأهلها، وأي محاولة لتغيير واقعها لن تنال من حقيقة الوجود الفلسطيني»، محذرًا من خطورة تمرير الرواية الإسرائيلية المزيّفة عبر السيطرة على التراث والمواقع الأثرية.

وطالب المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، بالتدخل العاجل لإبطال ما يسمى “هيئة تراث الضفة الغربية” ورفض تبعيتها لوزارة التراث الإسرائيلية، كما دعا جامعة الدول العربية إلى إطلاق مبادرة حقيقية لحماية تراث فلسطين ومواقعها الأثرية والمقدسة باعتبارها حقًا ثابتًا وغير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني.