خاص| مطالب إسرائيلية مشددة لواشنطن بشأن إيران… شروط تعجيزية أم تمهيد لخيار الحرب؟

2026-02-08 11:29:04

كشفت مواقع إخبارية عبرية عن جملة من المطالب التي بعثت بها الحكومة الإسرائيلية إلى الإدارة الأميركية، قبيل اللقاء الذي عُقد مؤخرًا في العاصمة الأردنية عمّان، وتناول تطورات الملف النووي الإيراني، وسط مخاوف إسرائيلية متصاعدة من اقتراب واشنطن وطهران من تفاهمات قد لا تلبي الشروط الإسرائيلية.

وقال الباحث في الشؤون الإسرائيلية، ياسر مناع، إن الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عُقدت في عمّان بين الولايات المتحدة وإيران أظهرت تراجعًا في لغة الحرب مقابل تصاعد خطاب الحوار والتفاهمات، رغم أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضح مناع أن إسرائيل تخشى تكرار سيناريو الاتفاق النووي السابق، وتسعى عبر التحركات السياسية العاجلة، وعلى رأسها الزيارة المفاجئة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، إلى فرض إطار صارم لأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

وأشار إلى أن إسرائيل باتت تدرك أن التوجه الأميركي في هذه المرحلة يميل نحو إبرام اتفاق مع إيران، لكنها تحاول إظهار موقف مفاده أنها لا تعارض الاتفاق من حيث المبدأ، شرط أن يستوفي مجموعة من الشروط التي وصفت بأنها “تعجيزية”.

وبيّن مناع أن نتنياهو طرح سبعة مطالب رئيسية، من أصل أربعة عشر بندًا نشرتها وسائل إعلام عبرية، أبرزها:

- الإلغاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك الأغراض السلمية.

- وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وتفكيك أجهزة الطرد المركزي.

- إخراج جميع كميات اليورانيوم المخصب من إيران إلى دولة ثالثة.

- تقييد مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية ليصل إلى 300 كيلومتر فقط.

- وقف الدعم الإيراني لحلفائها في المنطقة وتفكيك ما تصفه إسرائيل بـ”المحور الإيراني”.

- فرض رقابة دولية صارمة ومشددة على إيران.

واعتبر مناع أن هذه الشروط صُممت بطريقة تدفع إيران إلى رفضها، بما يسمح لإسرائيل بالقول إن طهران هي من أفشلت المسار السياسي، ويفتح الباب مجددًا أمام خيار المواجهة العسكرية الذي تفضله إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل خلصت، من خلال المواجهات السابقة، إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل تهديدًا حقيقيًا ومباشرًا يفوق في المرحلة الراهنة خطر السلاح النووي، وهو ما يفسر تركيزها على الحد من قدرات إيران الصاروخية أكثر من أي ملف آخر.