خاص | مشعل يطرح ضمانات لسلاح المقاومة وكاتب يحذر من فخ إسرائيلي

2026-02-09 09:29:48

تمرّ القضية الفلسطينية بمرحلة مفصلية ودقيقة في أعقاب أكثر من عامين من حرب الإبادة التي تعرّض لها قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال وما يرافقه من محاولات لفرض شروط سياسية وأمنية على الفلسطينيين، أبرزها ملف نزع سلاح المقاومة.

وفي هذا السياق، اعتبر كتّاب ومحللون أن طرح نزع السلاح خارج إطار الحلول الشاملة يشكّل محاولة لتحويل الشعب الفلسطيني إلى ضحية أعزل، في وقت تواصل فيه إسرائيل تسلّحها بدعم دولي كامل، مؤكدين أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لتوفير بيئة تسمح بالإغاثة وإعادة الإعمار ومنع تجدد العدوان.

وأشاروا إلى أن حركة حماس، عبر وسطاء إقليميين هم قطر وتركيا ومصر، وبحوار غير مباشر مع الإدارة الأميركية، طرحت رؤية تقوم على «مقاربات الضمانات» بدلاً من نزع السلاح، وهي رؤية حظيت بتفهم الوسطاء، في محاولة لتسويقها دولياً بعيداً عن الضغوط والابتزاز الإسرائيلي.

وجاء ذلك عقب تصريحات لرئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، خلال مؤتمر عقدته قناة الجزيرة في الدوحة، أكد فيها أن غزة دخلت مرحلة إعادة إعمار وهدوء، وأن الحديث عن السلاح يجب أن يكون مرتبطاً بضمانات سياسية وأمنية، لا بمنطق الإملاءات.

من جهته، قال الكاتب والمفكر الفلسطيني معين الطاهر، إن إسرائيل لا تعير أي اهتمام حقيقي للاتفاقات أو المراحل الانتقالية، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من التفاهمات لم تُستكمل بعد، في ظل استمرار منع المساعدات وغياب وقف إطلاق نار فعلي.

وأوضح الطاهر في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية أن مسألة نزع السلاح تُطرح اليوم باعتبارها قضية معنوية أكثر من كونها واقعية، مؤكداً أن المقاومة لم تُهزم، وأن فكرة المقاومة ستبقى ما دام الاحتلال قائماً، مهما تغيّرت أشكالها أو أدواتها.

وأضاف أن ما تبقى من السلاح في غزة هو بمعظمه سلاح فردي، يمكن تنظيمه ضمن إطار وطني فلسطيني، رافضاً تسليمه لإسرائيل أو لقوات دولية، ومشيراً إلى إمكانية الاستفادة من نماذج تاريخية مثل التجربة الإيرلندية، حيث جرى التعامل مع ملف السلاح بهدوء وربطه بتقدم سياسي حقيقي.

وشدد الطاهر على أن إسرائيل ستواصل اختلاق الذرائع، سواء عبر الحديث عن الأنفاق أو ورش التصنيع أو غيرها، لتبرير بقائها العسكري في القطاع، مؤكداً أن جوهر المرحلة المقبلة يجب أن يتمحور حول وحدة غزة، انسحاب الاحتلال، تفكيك الميليشيات، وإطلاق مشروع وطني فلسطيني قائم على الصمود وعزل إسرائيل دولياً.

وختم بالتأكيد على أن ملف السلاح لا يجب أن يُفهم بوصفه تراجعاً، بل كجزء من سياق سياسي أشمل يحدده ميزان القوى والظروف الميدانية، وبما يخدم أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية وإنهاء الاحتلال.