لبنان: 3 شهداء بينهم طفل بغارة على مركبة في بلدة يانوح
استشهد 3 أشخاص بينهم طفل (3 سنوات) صباح اليوم الإثنين في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة يانوح جنوبي لبنان، فيما اختطفت قوة عسكرية إسرائيلية فجرا، مسؤولا في "الجماعة الإسلامية" بعد توغلها إلى بلدة الهبارية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، استهداف عنصر بحزب الله.
وأوردت الوكالة اللبنانية، أنه "حوالي الرابعة فجرا، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية على الأقدام إلى بلدة الهبارية في منطقة العرقوب قضاء حاصبيا، وأقدمت على خطف المسؤول في ’الجماعة الإسلامية’ عطوي عطوي وهو الرئيس السابق لبلدية الهبارية".
وفي قضاء صور، أصيب عدد من الأشخاص جراء غارة استهدفت سيارة من نوع "رابيد" وسط بلدة يانوح، وقد وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع المستهدف وعملت على نقل الإصابات.
وشجبت "الجماعة الإسلامية" إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلل تحت جناح الظلام منتصف ليل الأحد – الإثنين، إلى بلدة الهبارية قضاء حاصبيا، وخطف مسؤولها في منطقة حاصبيا ومرجعيون، من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب؛ بحسب ما جاء في بيان لها.
وحملت الجماعة قوات الاحتلال مسؤولة أي أذى يلحق به، كما أكدت أن هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداء الهمجي على السيادة اللبنانية، وتساءلت "هل أتت هذه القرصنة ردا على زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة الجنوب وإلى بلدات قضاء حاصبيا؟ وعلى تأكيد أبناء المنطقة تمسّكهم بالدولة".
وأشارت إلى أن "هذه القرصنة تأتي في سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم"، وطالبت الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية والعمل على إطلاق سراح عطوي وكل الأسرى، ووقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي والسيادة اللبنانية، كما طالبتها بالدفاع عن الأهالي والمدنيين الآمنين في قراهم وبلداتهم؛ وفقا لما جاء في بيانها.
ومن جانبها، استنكرت بلدية الهبارية عملية خطف رئيسها السابق عطوي من منزله، وقالت في بيان، إن "هذا العمل الإجرامي المدان والذي ينسب إلى العدو يشكل اعتداء صارخا على السيادة والأمن والاستقرار وانتهاكا فاضحا لحرمة المنزل وكرامة المواطنين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف".
وأكدت أن "مثل هذه الممارسات لن تنال من صمود أهلنا وتمسكهم بأرضهم"، ودعت الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة والعمل على متابعة هذا الاعتداء الخطير بما يضمن حماية المواطنين وصون كرامتهم؛ وشددت على الوقوف صفا واحدا إلى جانب عائلة المخطوف، والتضامن الكامل معهم. بحسب ما جاء في بيانها.
كما أصدرت بلدية كفرحمام بيانا جاء فيه "أقدمت قوة عسكرية (إسرائيلية) الليلة على خطف عطوي عطوي من منزله ومن بين أولاده في بلدة الهبارية. وإننا إذ نستنكر هذا الاعتداء السافر على المدنيين العزل فإننا نطالب الدولة وقوات اليونيفيل بالعمل الجاد والسريع لإعادة عطوي إلى أسرته. كما نطالب بتأمين الحماية الكاملة والضرورية لكل المواطنين في منطقة العرقوب وانتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في المناطق كافة وخصوصا الأماكن التي يمكن أن يتسلل منها العدو".
وتستمر خروقات الاحتلال الإسرائيلي واستهدافاته داخل الأراضي اللبنانية عبر الغارات الجوية والتوغلات البرية والتحليق المكثف للطائرات المسيرة، على الرغم من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ما يزيد التوتر ويهدد الاستقرار في المنطقة.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الساري منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قبل أن تحوله في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، توقفت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.