خاص| قرارات الكابينت واتفاقيات السلام: أيهما يحكم المشهد؟

2026-02-10 11:23:11

قال مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الدكتور حسن بريجيه، إن ما صدر عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” خلال الساعات الماضية لا يمكن فصله عن سياق الجرائم الممنهجة التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه القرارات تشكّل إدانة قانونية واضحة يمكن البناء عليها أمام محكمة الجنايات الدولية.

قال مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الدكتور حسن بريجيه، إن ما أُعلن عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يمثل إدانة حقيقية للحكومة الإسرائيلية بارتكابها جرائم حرب ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذه القرارات تشكّل دليلًا قانونيًا دامغًا أمام محكمة الجنايات الدولية.

وأوضح بريجيه أن جرائم الحرب لا تقتصر على سفك الدماء فقط، بل تشمل أنماطًا متعددة من الانتهاكات، مبينًا أن الإبادة الجماعية ذات الطابع العسكري تُرتكب في قطاع غزة، في حين تُمارس في الضفة الغربية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تشمل التهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، والقتل العمد، وهدم المنازل والممتلكات والمنشآت المحمية.

وأضاف أن الاحتلال ارتكب انتهاكات جسيمة بحق المناطق الأثرية والدينية المصنفة كمناطق محمية دوليًا، ومن بينها مناطق الوقف الإسلامي والحرم الإبراهيمي، مؤكدًا أن جميع هذه الممارسات تندرج ضمن جرائم الحرب وفق القانون الدولي.

وأشار بريجيه إلى أن مذكرات الاعتقال الصادرة عن محكمة الجنايات الدولية بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب، تعكس ثبوت هذه الجرائم قانونيًا، وتؤكد أن ما يجري في غزة يُصنف كجريمة إبادة جماعية، بينما تُرتكب في الضفة الغربية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد على أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، تبقى أراضي محتلة قانونيًا، وأن اتفاقية أوسلو لم تغيّر من وضعها القانوني، مستندًا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة منذ عام 1967.

وبيّن أن جريمة الاستيطان تُعد من الجرائم الثابتة قانونيًا، وفق قرار مجلس الأمن لعام 2016، الذي أدان الاستيطان وخطاب الكراهية والتحريض، بما في ذلك الدعوات إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه التصريحات والممارسات تشكّل جرائم حرب مكتملة الأركان.

ولفت بريجيه إلى أن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني يُعد من القواعد الآمرة في القانون الدولي، ولا يمكن لأي طرف تجاوزها، مستشهدًا بقرار أممي صادر عام 1973، يكفل للشعب الفلسطيني حقه في اختيار قيادته وإقامة دولته المستقلة.