"أصالة" تطلق مشروع PLANBEE لتعزيز تربية النحل وتمكين رائدات الأعمال في فلسطين
أعلنت الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال “أصالة” عن إطلاق مشروع إقليمي جديد بعنوان PLANBEE – شبكات تربية النحل المحلية والتميز الريادي في قطاع النحل، يهدف إلى تمكين النساء والشباب اقتصادياً وتعزيز التنمية المستدامة في واحد من أكثر القطاعات ارتباطاً بالأمن البيئي والغذائي.
وقالت مديرة البرامج في الجمعية ميرنا زيادة، في حديث لإذاعة "راية"، إن المشروع يُعد امتداداً لبرنامج سابق انطلق قبل أربع سنوات، ويأتي في إطار تعاون متوسطي يضم سبعة شركاء من فلسطين والأردن ولبنان ومصر وإيطاليا وقبرص واليونان، موضحة أن التركيز سيكون على “تعزيز اقتصاد النحل من خلال دعم رواد الأعمال، وتبني أساليب حديثة ومستدامة في تربية النحل والتصنيع والتسويق وحتى السياحة البيئية”.
وأشارت زيادة إلى أن اختيار قطاع النحل لم يأتِ مصادفة، فـ“النحل لا يقتصر على إنتاج العسل فقط، بل يوفّر سلسلة واسعة من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية العالية، إضافة إلى دوره الحيوي في حماية البيئة والتنوع الحيوي”، مؤكدة أن المشروع يسعى إلى تطوير هذا القطاع ليصبح رافعة اقتصادية حقيقية للنساء في المناطق الريفية.
وبيّنت أن “أصالة” ستتولى تنفيذ الذراع الفلسطيني من المشروع، عبر العمل مع النساء اللواتي يملكن مشاريع قائمة، وكذلك مع الراغبات في تأسيس مشاريع جديدة من الصفر.
وأضافت: “سنقدّم برامج تدريب لوجستية وتقنية، وتطويراً للمهارات الإدارية، ودعماً في بناء العلامة التجارية، إضافة إلى إنشاء مسارات للسياحة البيئية في المناطق التي تتواجد فيها خلايا النحل بالضفة الغربية”.
ولفتت إلى أن المشروع، الممتد لثلاث سنوات، سيركّز بشكل كبير على الجانب التسويقي، بما في ذلك فتح قنوات للتسويق الخارجي لمنتجات النحل الفلسطينية، وتعزيز التشبيك وتبادل الخبرات بين النساء في الدول الشريكة.
وقالت: “الهدف ليس إنتاج العسل فقط، إنما بناء نساء قائدات قادرات على إدارة مشاريع مستدامة ومنافسة”.
وحول أعداد المستفيدات، أوضحت زيادة أن الخطة تستهدف ما بين 20 إلى 30 سيدة في فلسطين كمرحلة أولى، “لكن أبواب أصالة ستبقى مفتوحة لكل امرأة تملك فكرة أو رغبة بالدخول إلى هذا القطاع، فدورنا أن نحول الفكرة إلى مشروع قابل للحياة”.
وأكدت أن الجمعية ستقدّم الدعم أيضاً للمشاريع القائمة الراغبة في التوسّع، سواء من خلال تطوير المنتج وتغليفه، أو الحصول على علامة تجارية، أو الوصول إلى أسواق خارجية.
وأضافت: “حتى السيدات الخبيرات يمكن أن يصبحن مدرِّبات لنساء أخريات، فالمشروع يقوم على نقل المعرفة وبناء شبكة متكاملة”.
وفي ما يتعلق بمتطلبات المكان لتربية النحل، أوضحت زيادة أن المشروع يستهدف بالدرجة الأولى النساء في المناطق الريفية، حيث تتوفر بيئة مناسبة لتنقّل الخلايا بين المواسم، مشيرة إلى أن “العائق الأكبر ليس المكان بل الظروف السياسية وصعوبة الحركة والحصول على الموارد”.
وختمت زيادة بدعوة النساء الراغبات للاستفادة من المشروع إلى التواصل مع جمعية “أصالة”، مؤكدة أن “تمكين المرأة اقتصادياً عبر قطاع النحل يعني خدمة البيئة والمجتمع في آن واحد، وبناء نموذج تنموي قادر على الصمود”.