العطاري: الجمعيات التعاونية تسهم في تمكين المجتمعات المحلية ودعم الاقتصاد المحلي

2026-02-12 18:52:08

أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، خلال افتتاحها بازار الخير لشهر رمضان المبارك الذي نظمته جمعية فقوعة التعاونية الاستهلاكية في محافظة جنين، على أهمية هذه المبادرات التعاونية في تعزيز روح التكافل المجتمعي، ودعم الاقتصاد المحلي المستدام، لا سيما في شهر رمضان المبارك، مشيدةً بالدور الحيوي الذي تؤديه الجمعيات التعاونية في تمكين المجتمعات المحلية، وتحسين الظروف المعيشية للأسر، وفتح آفاق حقيقية أمام الشباب والنساء.

والتقت قبل الافتتاح، مع محافظ محافظة جنين كمال أبو الرب، في مقر المحافظة، للإطلاع على أوضاع المحافظة والعاملين جراء ممارسات الاحتلال المستمرة في المحافظة واغلاق المعابر والانتهاكات بحق العمال، وواقع النازحين والعمال من قطاع غزة المقيمين في المحافظة.

وأشارت الدكتورة عطاري إلى جهود وزارة العمل والتي تأتي ضمن توجهات الحكومة لوضع الحلول الممكنة لمعالجة التحديات وتخفيف العبء على المواطنين، وذلك من خلال المبادرات والمساعدات التي تقدمها لخدمة كافة الفئات المختلفة لا سيما العمال، مشيرة إلى وجود دفعة مساعدات للعمال قبل شهر رمضان، والبرامج والمشاريع التي يتم تنفيذها من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل الذراع التنفيذي للوزارة، مثل برنامج التعافي وتوفير فرص عمل ومشروع ايادي وستارت اب، وأثر هذه التدخلات في خفض معدلات البطالة المرتفعة، إضافة إلى أهمية التسجيل على المنصة الوطنية للتشغيل "منصة مواءمة فرص العمل"، لتوفير معلومات حديثة تساعد الباحثين عن العمل وأصحاب العمل وصناع القرار على تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمهارات والتخصصات المختلفة.

وخلال كلمتها في افتتاح بازار الخير الرمضاني لجمعية فقوعة التعاونية الاستهلاكية في جنين، أشارت الوزيرة عطاري إلى أن محافظة جنين تُعد من المحافظات الريادية في مجال العمل التعاوني، حيث تضم 78 جمعية تعاونية موزعة على قطاعات متعددة، تشمل القطاعات الزراعية، والحرفية، والإسكانية، والخدماتية، والاستهلاكية، إلى جانب وجود جمعيتين في المراحل النهائية لاستكمال إجراءات التسجيل.

وأوضحت الدكتورة عطاري أن جمعية فقوعة التعاونية الاستهلاكية تمثل نموذجا ناجحا للعمل التعاوني الملتزم بأحكام القانون ومبادئ التعاون، حيث اعتمدت نظام النقاط لتحفيز أعضائها على تلبية احتياجاتهم اليومية من المؤسسة الاستهلاكية التابعة لها، مستفيدة من موقعها الجغرافي في وسط البلدة، ما أسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل وخدمات نوعية للمجتمع المحلي.

وبيّنت أن الجمعية التي تأسست عام 2015 وتضم 97 عضوًا، تهدف إلى توفير المواد الغذائية والتموينية بأسعار مناسبة ومنافسة، وقد نفذت عددًا من المشاريع النوعية، من أبرزها إنشاء مؤسسة استهلاكية وتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية، إضافة إلى امتلاكها قطعة أرض في موقع استراتيجي مخصصة لإقامة مخازن ومؤسسة استهلاكية تابعة لها.

وأكدت وزيرة العمل أن دعم هذا النموذج التعاوني يأتي من خلال منظومة متكاملة من الأذرع الفنية للوزارة، وفي مقدمتها قطاع العمل التعاوني، وبالتكامل مع صندوق التشغيل الفلسطيني وقطاعي التدريب المهني والتقني والريادة والعمل الحر، بما يسهم في تعزيز فرص التشغيل، وبناء القدرات، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.

وثمنت الوزيرة عطاري جهود جمعية فقوعة التعاونية، ومحافظة جنين، وكافة الشركاء والداعمين، مؤكدةً استمرارها في دعم العمل التعاوني باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

بدوره، أشار نائب محافظ محافظة جنين أحمد القسام، خلال كلمته في الافتتاح، إلى أهمية المبادرات المجتمعية التي تعكس روح التكافل والتضامن بين أبناء شعبنا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً دعم المحافظة لكافة الجهود التي تسهم في تعزيز صمود المواطنين وتمكينهم اقتصادياً، مشيدا بالدور الذي تقوم به الجمعيات التعاونية في خدمة المجتمع المحلي، وحرصها على توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، بما يخفف الأعباء عن كاهل الأسر، لا سيما في شهر رمضان المبارك، وداعيا النساء الى تشكيل جمعيات زراعية لأهميتها في التشغيل ودعم بقاء وصمود المواطنين على أرضهم.

كما عبّر رئيس جمعية فقوعة التعاونية محمد صلاح عن شكره لوزارة العمل ولمحافظة جنين وكافة الشركاء على دعمهم المتواصل، مؤكداً أن الجمعية ستواصل تطوير خدماتها وتوسيع مشاريعها بما يلبي احتياجات أعضائها وأبناء المجتمع المحلي، ويعزز من دورها كمؤسسة تعاونية رائدة تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي.

وخلال الافتتاح تم عرض فيلم عن الجمعية وآلية عملها ودورها في خدمة المجتمع، كما نفذت الوزيرة عطاري جولة في البازار، واطلعت على المنتجات والسلع المعروضة، التي شملت منتجات غذائية وتموينية وحرفاً يدوية، بمشاركة عدد من الأسر المنتجة والمبادرين المحليين، وذلك من أجل دعم مسيرة العمل التعاوني وتشجيع المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز صمود المجتمع.