خاص | مكب نفايات بارتفاع 16 مترا.. تفاصيل صادمة من قلنديا

2026-02-17 13:05:08

كشفت سلطة جودة البيئة في محافظة القدس لشبكة رايـــة الإعلامية عن تصاعد ظاهرة المكبات العشوائية وتهريب النفايات إلى الأراضي الفلسطينية، مؤكدة ضبط عدة شاحنات محمّلة بمخلفات قادمة من الجانب الإسرائيلي، وإحالة المتورطين إلى القضاء.

وقالت سائدة شعيبات، مديرة مكتب سلطة جودة البيئة في محافظة القدس، إن المكبات العشوائية ظاهرة موجودة في عدد من المناطق، وتنتج أحياناً عن تجميع غير قانوني للنفايات، أو عن عمليات تهريب من الجانب الإسرائيلي إلى قرى وبلدات فلسطينية، حيث يتم التخلص منها في أراضٍ غير مخصصة لذلك، ما يشكل خطراً بيئياً وصحياً مباشراً.

قلنديا… مكب كبير وارتفاع 16 متراً

وأوضحت شعيبات أن بلدة قلنديا تشهد وجود مكب عشوائي كبير في منطقة قريبة من الجدار، على مساحة تُقدّر بنحو ثمانية دونمات، وبارتفاع وصل إلى نحو 16 متراً، ما يعزز المؤشرات حول استخدام فتحات قريبة من الجدار لإدخال الشاحنات المحمّلة بالنفايات.

وأضافت أن النفايات المضبوطة غالباً ما تكون مختلطة، تشمل مخلفات بناء، ومواد منزلية، وبلاستيكية، وأحياناً مخلفات طبية يتم حرقها في بعض البؤر، خاصة في مناطق قريبة من الكسارات.

ضبط وإحالات للقضاء

وأكدت أن طواقم الضابطة الجمركية، والشرطة، وشرطة السياحة والآثار، وسلطة جودة البيئة، بالتعاون مع الهيئات المحلية وأهالي المناطق، يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة.

وأشارت إلى أنه في حال ضبط الشاحنات، يتم تحرير محاضر رسمية وإعادة الشحنات إلى مصدرها، إضافة إلى تحويل المتورطين إلى النيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.

شبهات تسهيل عبر بوابات الجدار

وحول ما يتداوله مواطنون بشأن فتح بوابات في الجدار لإدخال الشاحنات، أوضحت شعيبات في حديثها لـ "رايـــة" أن قرب المكبات من الجدار يعزز هذه المؤشرات، مؤكدة أنه تم ضبط شحنات مهربة في تلك المناطق، ما يدل على وجود مسارات محددة تُستخدم لإدخال النفايات بأقل تكلفة وأسهل طريق.

تحرك حكومي وتحذير شديد

وبيّنت أن ملف تهريب النفايات يُناقش على مستوى اللجنة الوزارية الدائمة للبنية التحتية، التي تضم جهات حكومية معنية، ويتم من خلالها بحث سبل التصدي للمكبات العشوائية ومخططات التخلص من النفايات داخل الأراضي الفلسطينية.

ووجّهت شعيبات رسالة مباشرة للمتورطين في عمليات التهريب، مؤكدة أن هذه الأفعال تشكل خرقاً قانونياً ووطنياً خطيراً، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة القضائية، التي قد تشمل الحبس والغرامات، مشيرة إلى أن قانون البيئة المعمول به حالياً يُطبّق بصرامة، وأن العمل جارٍ على تطويره لتغليظ العقوبات.

وأضافت: “لا يوجد أي مبرر مالي أو شخصي يبرر الإضرار بالأرض وصحة المواطنين، فهذه الجرائم ستُحاسب بقوة”.

دعوة للتبليغ

ودعت المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو عمليات تجميع للنفايات في مناطق غير مخصصة، عبر التواصل مع شرطة السياحة والآثار أو سلطة جودة البيئة، مؤكدة أن تضافر الجهود الشعبية والرسمية هو السبيل للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.