مؤسسة "بلاد للجميع": ضم زاحف واحتلال في الضفة

2026-02-19 16:38:41

برلين: شاركت مدير عام مؤسسة بلاد للجميع، د. رولا هردل، ورئيسة الهيئة المشاركة ياعيل باردا، في أعمال الدورة الـ 62 من مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، وذلك في ظل مشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، وخبراء ومختصين وفاعلين في قضايا الأمن، السلام والسياسات حول العالم.
وفي مداخلتها تحدث هردل عن الخطوات الإسرائيليّة الأخيرة في الضفة الغربية والتي تشكل ضما زاحفا للأراضي المحتلة عام 67 وتعميقا للاحتلال إضافة إلى حديثها حول المرحلة الثّانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدة أهمية عمليات إعادة الإعمار في غزة، وتثبيت أركان الحكم الفسطيني في قطاع غزة.
وشددت على ضرورة توزاي كل هذا مع مسار سياسي واضح وخطة عمل وأفق حقيقي لإنهاء الاحتلال وضمان حل مستدام للصراع. 
وتطرقت هردل خلال أعمال المؤتمر إلى التحديات القائمة، مشددة على ضرورة: "توفير حماية فورية للمدنيين وإعادة الإعمار وضرورة ارتباط ذلك ارتباطا حقيقيا بعملية انتقال محددة زمنيًا نحو السيادة الفلسطينية".
وأجرت هردل عددا من الجلسات الثنائية على هامش مؤتمر ميونخ، أبرزها جلسة مع المبعوثة الأممية ومنسقة الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، الهولندية سيغريد كاغ، عضوة "مجلس السّلام".
وأكدت هردل ضرورة تكثيف الضغوطات الدولية للدفع بعملية السلام إلى الأمام، وأنه من دون دفع دوليّ فوري نحو أفق سياسي محدد بإطار زمني فإن كل التحولات الإدارية تخاطر بترسيخ حالة دائمة من الصراع وعدم الاستقرار.
وعرضت هردل خلال لقائها مع كاغ رؤية "بلاد للجميع" للحل السياسي، حيث يمكن أن يتجسد ذلك ضمن نموذج "دولتان، وطن واحد"، وضمن شراكة كونفدرالية بين دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل.
وأجرت هردل جلسات إضافية مع كل من المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، ونائب رئيس مؤسّسة كارنيغي للسلام ووزير خارجية الأردن ونائب رئيس الوزراء الأردني السابق د. مروان المعشر، وجلسة إضافيّة مع الخارجية السعودية.
يذكر أن مشاركة مؤسسة "بلاد للجميع" في مؤتمر ميونخ للأمن، وهو المنصة الأهم في العالم لمناقشة قضايا الأمن والسّلام، ليست الأولى من نوعها، إذ أن المؤسسة ثبتت حضورها في عددٍ من المحافل الدوليّة الهامة، وقد شاركت مؤخرا في أعمال منتدى الدوحة وأجرت آنذاك سلسلة من لقاءات العمل مع صناع قرار ومسؤولين حول للعالم للحديث عن الحل السياسي لإنهاء الاحتلال وحل الصراع.