مسؤولون: الولايات المتحدة توافق على إنشاء قناة اتصال رسمية بين السلطة ومجلس السلام
وافقت الولايات المتحدة على إنشاء لجنة تنسيق بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي ومسؤول فلسطيني لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، يوم الأربعاء.
وستعمل اللجنة على إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام، الذي يشرف على إعادة إعمار غزة بعد الحرب. ويمثل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى رام الله في اللجنة، بينما يمثل الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف مجلس السلام، بحسب ما قال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.
ويُعد إنشاء هذه اللجنة بمثابة حل وسط للسلطة الفلسطينية، التي كانت تسعى للحصول على عضوية في مجلس السلام، لا سيما في ضوء تمثيل إسرائيل في الهيئة التي تضم قادة عالميين ويرأسها ترامب.
وقال المسؤول الفلسطيني إن رام الله تأمل أن يتم الإعلان رسميًا عن اللجنة الجديدة قبل الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام يوم الخميس في واشنطن، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية ستواصل السعي للحصول على تمثيل في مجلس السلام أو في مجلسه التنفيذي الاستشاري الخاص بغزة”.
ونسب المسؤول الفلسطيني موافقة واشنطن على إنشاء لجنة التنسيق إلى ضغوط مارستها دول عربية أعضاء في مجلس السلام.
وكانت السلطة الفلسطينية قد تواصلت بالفعل مع ملادينوف وأعضاء آخرين في المجلس التنفيذي لغزة التابع لمجلس السلام، لذلك فإن الأهمية العملية للجنة الجديدة محدودة. ومع ذلك، تسعى السلطة الفلسطينية إلى اكتساب نفوذ في عملية صنع القرار المتعلقة بإعادة إعمار غزة، نظرًا لأن مساعدة رام الله ستكون ضرورية لنجاح العملية.
وفي حين تم تكليف لجنة منفصلة من التكنوقراط الفلسطينيين باستبدال حماس في حكم غزة، فمن المرجح أن تضطر تلك اللجنة إلى الاعتماد على موظفي الخدمة المدنية وقوات الشرطة الذين يتقاضون رواتبهم حاليًا من السلطة الفلسطينية.
علاوة على ذلك، تمتلك السلطة الفلسطينية وثائق تسجيل الأراضي في غزة، والتي ستكون مطلوبة لتعويض مالكي العقارات إذا استُخدمت أراضيهم في مشاريع إعادة الإعمار التي يدفع بها مجلس السلام.
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية حريصة على مساعدة مجلس السلام وكذلك اللجنة التكنوقراطية التي أُطلق عليها اسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG). غير أن رام الله ترغب في أن يكون لها دور رسمي في العملية لضمان أن تؤدي المبادرة إلى إعادة توحيد غزة والضفة الغربية في نهاية المطاف تحت كيان سياسي واحد، وتعتقد أن العلاقات الرسمية مع مجلس السلام ستعزز هذا الهدف.
وقد عارضت إسرائيل والولايات المتحدة، التي تسيطر على مجلس السلام، منح السلطة الفلسطينية دورًا أكثر بروزًا في غزة، بحجة أن رام الله بحاجة أولًا إلى إجراء إصلاحات جوهرية.
وكانت إسرائيل قد انتقدت بشدة الشهر الماضي بعد أن حدّثت اللجنة الوطنية لإدارة غزة شعارها ليصبح مطابقًا تقريبًا لشعار السلطة الفلسطينية.
وتصرّ السلطة الفلسطينية على أنها منخرطة في إصلاحات شاملة، بما في ذلك جدولة انتخابات وإلغاء برنامج الرعاية الاجتماعية الخاص بها، الذي وصفه منتقدون بأنه برنامج “الدفع مقابل القتل” لأنه كان يمنح مخصصات للأسرى الأمنيين استنادًا إلى مدة محكوميتهم لكن رام الله تقول إن جهودها لتحسين الكفاءة تتعرض لإعاقة كبيرة بسبب قيام إسرائيل بحجز أكثر من 4 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية، في انتهاك لاتفاقيات أوسلو.
وقد أدى حجز تلك الأموال، التي تشكل غالبية إيرادات السلطة الفلسطينية، إلى عدم قدرة رام الله على دفع الرواتب كاملة لموظفي القطاع العام خلال العام الماضي، مما دفع السلطة الفلسطينية أكثر نحو حافة الانهيار.
وفي حين لم يُدعَ الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام يوم الخميس، فمن المقرر أن يحضر المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، بحسب المسؤول الأميركي.
وعند طلب تعليق، لم تنفِ وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن منحت الضوء الأخضر لقناة الاتصال الجديدة بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام.
وجاء في بيان نُسب إلى مسؤول في إدارة ترامب لصحيفة تايمز أوف إسرائيل: “إن مجلس السلام يمضي قدمًا في تنفيذ جميع النقاط العشرين من خطة الرئيس ترامب، والتي تتحدث عن نفسها. ولن نعلق على المحادثات الدبلوماسية".