سموتريتش ينتقده بحدة.. بنك إسرائيل يبقي سعر الفائدة عند 4%
أبقت اللجنة النقدية في بنك إسرائيل على سعر الفائدة دون تغيير عند 4%.
ويأتي هذا القرار بعد أن كانت اتخذت اللجنة قراراً بتخفيض سعر الفائدة مرتين متتاليتين في شهر يناير الماضي.
ويأتي قرار البنك المركزي الإسرائيلي وسط مخاوف من مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. كما ذكرت صحيفة كالكاليست العبرية.
وتوقعت الصحيفة أن يخيب هذا القرار آمال العديد من الأسر والشركات وخاصة المصدرين، فضلاً عن الائتلاف الحكومي الذي يسعى لتحسين مستوى معيشة الإسرائيليين قبل الانتخابات المقبلة.
ولفتت إلى أن القرار ليس مفاجئاً تماماً، خاصةً بعد توقع عدد من المحللين أن يدفع عدم الاستقرار الجيوسياسي البنك إلى التخوف من سيناريو يؤدي فيه هجوم إيراني إلى انخفاض قيمة الشيكل وارتفاع حاد في الأسعار.
وتقول الصحيفة: حتى لو كانت المخاوف بشأن إيران هي السبب المباشر لعدم خفض سعر الفائدة، فإن هذا القرار يرمز إلى شيء آخر، هو أن بنك إسرائيل يرفض إعلان "انتصار كامل ونهائي" على موجة التضخم الحالية، على الرغم من أن المؤشر الأخير الذي نشر الأسبوع الماضي، قد أوصل التضخم السنوي إلى مستوى 1.8%، وأن انخفاض التضخم لا يقتصر على سلعة أو سلعتين، بل يشمل طيفاً واسعاً من المنتجات والخدمات، ولا يزال البنك يخشى موجات تضخم متجددة.
ويعكس هذا القرار تفسير بنك إسرائيل لأرقام النمو المنشورة الأسبوع الماضي على أنها مؤشرات على انتعاش اقتصادي ملحوظ.
يشار إلى أن النمو في الربع الأخير بلغ 4%، وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي للشركات وحده كان أعلى من ذلك، ويضاف إلى ذلك ارتفاع الأجور، وضيق سوق العمل.
وقالت صحيفة كالكاليست، يمكن تفهم مخاوف بنك إسرائيل إلى حد ما، إلا أنه يجب التذكير بوجود عوامل عديدة تعيق النمو الاقتصادي، مثل قوة الشيكل التي تصعب الأمور على قطاع التصدير.
ويبدو أن قرار بنك إسرائيل، بالإضافة إلى "تصور التضخم"، متأثر أيضاً بما يحدث في الولايات المتحدة، حيث يتبين أن التضخم أكثر انتشاراً مما كان متوقعاً، ومن المتوقع تأجيل عملية خفض أسعار الفائدة هناك.
كما قد يشير هذا القرار إلى أن البنك غير قلق بشأن تباطؤ سوق العقارات، ويرى البعض أن البنك لم يرغب أيضاً في التسرع في دعم سوق رأس المال المحلي، الذي يشهد بالفعل مستويات قياسية.
ولاحقًا، انتقد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، خطوة بنك إسرائيل، ووصفه بأنه قرار خاطئ لا تدعمه بيانات الاقتصاد الكلي للاقتصاد الإسرائيلي.
ولفت سموتريتش، إلى أن الشيكل قوي، والتضخم يتراجع، مشيراً إلى التحدي الرئيسي اليوم هو تحدي النمو والحاجة هي لتخفيف العبء على مواطني إسرائيل، على الأسر، على المقترضين من الرهن العقاري وعلى الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما قال.
وقال: الائتمان يخنق الاقتصاد ويعوق التعافي، هذا هو الوقت للانطلاق نحو النمو ومنح دفعة كبيرة للنشاط الاقتصادي.
وأضاف: لا يوجد حالياً خطر تضخمي يبرر سياسة نقدية تقشفية بهذا المستوى.
ودعا سموتريتش، محافظ بنك إسرائيل للتراجع عن قراره والاستمرار في اتجاه خفض سعر الفائدة.
وقال: هذا ما هو صحيح للاقتصاد، هذا ما هو صحيح للاقتصاد، وهذا ما هو صحيح لمواطني دولة إسرائيل وللمكافحة ضد ارتفاع تكلفة المعيشة.