بالصور: الأمير هاري وزوجته ميجان يزوران أطفال غزة في مستشفى بالأردن
زار الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مخيم الزعتري ومستشفى في الأردن يستقبل أطفالًا جرى إجلاؤهم من قطاع غزة لتلقي العلاج، ومركز الحسين للسّرطان، في جولة تستمر يومين يهدفان من خلالها إلى تسليط الضوء على الجهود الإنسانية الداعمة للمجتمعات المتضررة من النزاعات والنزوح.
ووصل الزوجان إلى العاصمة عمّان، الأربعاء، بعد دعوة تلقياها من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، حيث شاركا في لقاءات وفعاليات جمعت مسؤولين أمميين ودبلوماسيين وجهات مانحة، إلى جانب جولات ميدانية على برامج إنسانية وصحية.
وخلال الزيارة، شارك هاري وميغان في أنشطة رياضية، وتفقدا فصولًا دراسية، واستمعا إلى عروض موسيقية، كما اطلعا على مبادرات مخصصة لدعم الأطفال المصابين والمتأثرين بالنزاعات، بما في ذلك مشاريع لإجلاء أطفال من غزة لتلقي العلاج في الأردن.
وتأتي هذه الجولة في إطار شراكة سابقة بين الزوجين ومنظمة الصحة العالمية، إذ سبق لهما التعاون في حملات عالمية لتعزيز العدالة في توزيع اللقاحات، وتنظيم فعاليات مشتركة في الأمم المتحدة عام 2021، إضافة إلى دعم مبادرات لمكافحة العنف ضد الأطفال.
وكانت مؤسسة “أرشيول فيلانثروبيز” الخيرية التابعة للأمير هاري قد دعمت جهود إجلاء أطفال من غزة إلى الأردن لتلقي العلاج، وأعلنت في سبتمبر/أيلول تخصيص 500 ألف دولار لتمويل مشاريع إنسانية، بينها دعم منظمة الصحة العالمية لتطوير أطراف صناعية وتقديم مساعدات طبية لأطفال من غزة وأوكرانيا.
وشملت المنح 200 ألف دولار لدعم عمليات الإجلاء الطبي من غزة إلى الأردن، و150 ألف دولار لمنظمة “أنقذوا الأطفال” لتقديم دعم إنساني في غزة، ومبلغًا مماثلًا لمركز دراسات إصابات الانفجارات لدعم تطوير أطراف صناعية للأطفال المصابين.
يُذكر أن هاري وميغان تخليا عن مهامهما الملكية وانتقلا إلى كاليفورنيا عام 2020 بعد خلافات مع العائلة المالكة ومخاوف تتعلق بمعاملة ميغان في الصحافة البريطانية، وهو ملف حمّل فيه هاري وسائل الإعلام جزءًا من المسؤولية في سياق انتقاداته المتكررة لطريقة تناول قضية والدته الأميرة ديانا.
زيارة أطفال غزة في المستشفى التخصصي
وفي مشهد إنساني يعكس عمق التضامن الدولي مع أطفال غزة، قام الدكتور تيدروس غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، يرافقه الأمير هاري وزوجته الأميرة ميغان دوق ودوقة ساسكس، بزيارة إلى المستشفى التخصصي في عمّان، حيث اطلعوا على أوضاع عدد من أطفال غزة الذين تم اجلائهم مؤخراً للعلاج في المستشفى التخصصي.
واستمع الوفد إلى شهادات مؤثرة من الأطفال ومرافقيهم حول التحديات الصحية القاسية التي واجهوها خلال العامين الماضيين، في ظل محدودية الموارد الطبية نتيجة الحصار والعدوان على قطاع غزة، وما ترتب عليها من تأخر في تلقي العلاج المنقذ للحياة. وشملت الحالات إصابات حروب بالغة، أمراض دم، إضافة إلى حالات حرجة ومعقدة تتطلب تدخلات تخصصية دقيقة. كما استعرض الفريق الطبي المسار العلاجي المتكامل للمرضى منذ لحظة استقبالهم من الحدود الأردنية، مروراً بالخطة العلاجية متعددة التخصصات، وصولاً إلى استقرار حالتهم الصحية والنفسية.
وأكد الدكتور فوزي الحموري، مدير عام المستشفى التخصصي، أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني بإطلاق مبادرة "الممر الطبي الأردني" لعلاج الفين طفل من قطاع غزة، مشدداً على أن المستشفى يضع إمكاناته الطبية والبشرية كافة في خدمة هذه الرسالة الإنسانية. كما اشاد الحموري بأهمية التعاون مع منظمة الصحة العالمية والقوات المسلحة الأردنية ووزارة الصحة وخلية الأزمة في التنسيق لعمليات الإخلاء الطبي من غزة إلى الأردن.
من جهته، أعرب الدكتور تيدروس عن تقديره العميق للدور الذي يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في استقبال اللاجئين وفي علاج مرضى غزة ودور المستشفيات الميدانية الأردينة المحوري في قطاع غزة كما عبر عن اعجابه بمستوى الرعاية الطبية المتقدمة التي يتلقاها الأطفال، مشيداً بكفاءة الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، وبالنهج الشمولي الذي يراعي الجوانب الإنسانية والنفسية إلى جانب العلاج السريري.
كما عبّر الأمير هاري والأميرة ميغان عن تعاطفهم العميق مع الأطفال المرضى ومرافقيهم، ومنحوهم رسالة أمل وتشجيع، مؤكدين دعمهم المستمر للجهود الإنسانية والطبية الرامية إلى تحسين حياة الأطفال المتأثرين بالأزمات الصحية في قطاع غزة. وقد أثرت هذه الزيارة بشكل ملموس على الأطفال ومرافقيهم، لتعكس روح الإنسانية والتضامن الدولي في أرقى صورها.
وتؤكد هذه الزيارة، أهمية الشراكة والتعاون الدولي في مواجهة الأزمات الصحية الطارئة، وتجسد رسالة أمل حقيقية للأطفال الفلسطينيين وعائلاتهم، مؤكدةً أن التضامن والرعاية الطبية الإنسانية يمكن أن يُحدثا فرقاً كبيراً في حياة المتأثرين بالنزاعات والأزمات.