نقطة ضوء| على حافة اللهيب… هل نحن جاهزون للزلزال الإقليمي؟
الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تشنّان حربًا واسعة على إيران.المنطقة تقف على حافة قلقٍ ثقيل؛ لا أحد يعرف كيف تؤول الأمور، ولا أين يتوقف اللهيب.
لسنا بعيدين عن المشهد. فلسطين ليست جزيرة معزولة، والضفة الغربية ليست خارج الخريطة. كل زلزال إقليمي كبير سيرتدّ علينا: اقتصادًا، وأمنًا، وتموينًا، ومزاجًا شعبيًا. من يظن أن النار لن تطرق بابه، يخطئ قراءة الجغرافيا والسياسة معًا.
المطلوب اليوم مراجعة عاجلة وشاملة للحالة الداخلية الفلسطينية:
هل مستشفياتنا جاهزة؟
هل خطط الطوارئ الأمنية مفعّلة؟
ما بدائل التعليم إن تعطلت الحياة العامة في المدارس والجامعات؟
هل لدينا مخزون اقتصادي وتمويني كافٍ؟ وخطة عادلة تمنع الاحتكار والفوضى والهلع؟
وفي الحكم المحلي: ما مصير الانتخابات البلدية والقروية إن طال أمد الاضطراب؟
ما يجري في الشارع مؤشر لا يجوز تجاهله.
اندفاع إلى محطات الوقود، تهافت على السلع، قلق في العيون. الناس لا تتحرك عبثًا؛ بل حين تشعر أن الغد غامض. السؤال يتكرر في البيوت والأسواق: ماذا نفعل؟ ماذا ينتظرنا؟
أخطر ما يمكن أن يُقال الآن: “شو خصنا؟”
وأخطر ما يمكن أن يُمارس: دفن الرأس في الرمل.
العالم لا ينتظر أحدًا، ومن لا يستعدّ يُفاجأ.
المطلوب ليس إثارة الهلع، بل إدارة القلق.
ليس إنكار الخطر، بل الاستعداد له بعقل بارد وخطة واضحة.
ليس خطابات تطمين عامة، بل إجراءات عملية يلمسها الناس.
هذه لحظة مسؤولية لا تحتمل المجاملة.
سريعًا يا حكومة… اجتمعي، قرّري، وأعلني خطة.
فالناس تحتاج إلى وضوحٍ يسبق الطمأنينة، وإلى فعلٍ يسبق الكلام.