خاص| حرب تتسع إقليميًا… هل تُدفع غزة ثمن المواجهة مع إيران؟

2026-03-02 10:58:11

قالت الكاتبة والمحللة السياسية تمارا حداد، إن انضمام حزب الله إلى المواجهة يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي متعدد الجبهات، محذّرة من انعكاسات سلبية مباشرة على قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل إنهاك داخلي وضغوط سياسية وأمنية متصاعدة.

وأوضحت حداد في حديث خاص لـ"رايــة"، أن هناك تحركات سريعة في الآونة الأخيرة لاستمالة القوى المرتبطة بإيران للدخول في المعركة، مشيرة إلى أن أوامر صدرت بالفعل لتحريك هذه الأطراف. وأضافت أن ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من اعتقالات وإجراءات أمنية مشددة يندرج في إطار استباق أي تحرك محتمل للمقاومة.

وبيّنت أن قطاع غزة، بعد عامين من الحرب، يعاني من إنهاك واضح وإضعاف في حالة المواجهة، نتيجة الحصار المطبق والتغيّرات الجوهرية التي طالت البنية العسكرية، إضافة إلى صعوبات التمويل وتطوير القدرات. وأكدت أن أي تحرك من غزة أو الضفة لن يكون بمستوى جبهة منظمة على غرار حزب الله.

وحول الآراء التي ترى أن المشاركة قد تكون رمزية أكثر من كونها مؤثرة ميدانيًا، قالت حداد إن التحرك في هذا التوقيت قد لا يحقق المصلحة المرجوة، حتى وإن حمل بعدًا رمزيًا، معتبرة أن الواقع في الضفة تغيّر جذريًا بفعل الضغوط الاقتصادية والأمنية، وأي تصعيد قد يُحتسب عكسيًا ويؤدي إلى مزيد من الضغط على المواطنين.

وأشارت إلى أن ما جرى مع حزب الله دفع الاحتلال إلى حشد نحو 100 ألف جندي احتياط تمهيدًا لدخول بري في جنوب لبنان، ما يعكس استعدادًا لتوسيع رقعة المواجهة. ولفتت إلى أن إسرائيل تسعى إلى احتواء كل جبهة على حدة، إدراكًا منها لاحتمال توجيه ضربة لإيران، إلا أن المشهد يتجه فعليًا نحو حرب متعددة الجبهات، مع مؤشرات على استعدادات من أطراف أخرى في المنطقة.

وفيما يتعلق بانعكاسات اشتعال الإقليم على غزة، حذرت حداد من تداعيات سلبية متزايدة، أبرزها غياب تسليط الضوء الإعلامي على ما يجري في القطاع، في ظل سقوط يومي للشهداء واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، الأمر الذي يفاقم الكارثة الإنسانية.

وأضافت أن تركيز الإعلام الدولي على المواجهة الإيرانية–الأمريكية يُهمّش ملف غزة، في وقت تتوسع فيه إسرائيل بمشاريعها داخل القطاع، بما في ذلك إعادة الحكم العسكري والأمني على كامل أراضيه، وليس فقط في مناطق محددة. واعتبرت أن تصاعد الضغط النفسي والإنساني والغذائي والصحي يندرج في سياق دفع السكان نحو الهجرة القسرية أو الطوعية، بهدف تقليل الوجود الديمغرافي.