الاجتياح!
يبدو أنّ "المقال العنوان" سيظل عنواناً للمرحلة المقبلة، التي تنفتح فيها شهية نتنياهو وشريكه على تنفيذ مخططاتٍ تخرج اليوم من أضابيرها، لتصفية الحساب مع كياناتٍ وحواضر ورؤوسٍ وعمائم حان قطافها.
معصوب العينين، مرتدياً ثوب الضحية، يمضي "ذئب الليكود" في ما سبق أن أعلنه على الملأ، ومن على منبر الهيئة الدولية، متوعداً بإعادة بناء الشرق الأوسط الجديد، مستفيداً من وجود رجلٍ نرجسيّ في البيت الأبيض؛ همازٍ مشاءٍ بنميم، يسهل تأليبه وتعبئته وتضليله، للجري خلفه ومجاراته في رغباته، لتحقيق أحلامه، وتنفيذ مخططاته، التي لم يوافقه عليها رئيسٌ أمريكيّ مثلما يوافقه ترمب.
القرى والبلدات اللبنانية في جنوب الليطاني باتت مسرح الاجتياح المقبل، لبسط السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها بعد تهجير سكانها، والعمل على إقامة مستوطناتٍ على أنقاضها.
بهذا الاجتياح، يسعى "ذئب الليكود" للانتقام بأثرٍ رجعيّ من الجغرافيا قبل الديموغرافيا، فالمخططات الخارجة اليوم من أضابيرها إنما ترمي لتحويل جنوب لبنان إلى "ضفة غربية ثانية"، حيث تسقط القوانين الدولية أمام أحلام التوسع ونوازع السيطرة و"سلام القوة".
لن يتوقف الذئب عن تخليق الذرائع لمواصلة هوايته بالتقافز بين تلال الركام، وتحت أعمدة الدخان، ما استطاع إلى ذلك سبيلا.