تحليل | النفط يلامس 119 دولاراً للبرميل مع توسّع حرب إيران
ارتفعت أسعار النفط بقوة لتتجاوز مستوى 118 دولارا للبرميل، في واحدة من أعنف القفزات اليومية منذ جائحة كورونا، بعدما تحولت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى صدمة مباشرة في أسواق الطاقة العالمية.
فمع تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وتزايد الهجمات على البنية التحتية النفطية في الخليج، بدأ المنتجون في الشرق الأوسط تقليص الإنتاج قسرياً مع امتلاء مرافق التخزين وتعطل طرق الشحن.
قفز خام برنت خلال التداولات إلى 119.5 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً يومياً بلغ نحو 29%، وهو أكبر تحرك خلال جلسة واحدة منذ أبريل 2020، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 31%.
ورغم أن الأسعار قلّصت جزءاً من مكاسبها لاحقاً بعد تقارير عن مناقشة محتملة داخل مجموعة السبع لإطلاق احتياطيات نفطية استراتيجية بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، فإن اتجاه السوق لا يزال صعودياً بقوة في ظل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.
قفز خام برنت خلال التداولات إلى 119.5 دولار للبرميل، مسجلاً ارتفاعاً يومياً بلغ نحو 29%، وهو أكبر تحرك خلال جلسة واحدة منذ أبريل 2020، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 31%.
السبب الجوهري لهذا الارتفاع ليس فقط الحرب نفسها، بل الانقطاع الفعلي في شريان الطاقة العالمي. فمضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط العالمية، أصبح شبه مغلق مع تصاعد العمليات العسكرية والهجمات على منشآت الطاقة.
ومع تعطل حركة الناقلات، بدأت دول منتجة كبرى مثل الكويت والإمارات في خفض الإنتاج، بينما شرع العراق بالفعل في إغلاق بعض الآبار مع امتلاء مرافق التخزين وعدم القدرة على تصدير الخام.
الأسواق التي كانت تراهن في البداية على أن الاضطراب سيكون قصير الأمدm بدأت الآن تعيد تسعير المخاطر بشكل جذري.
فمع استمرار القتال لأكثر من أسبوع واتساع نطاقه الإقليمي، يتزايد الاعتقاد بأن الأزمة قد تتحول إلى صدمة طاقة طويلة نسبياً، وهو ما يعيد إلى الواجهة سيناريوهات التضخم المرتبط بالطاقة التي شهدها العالم خلال أزمات النفط التاريخية.
السبب الجوهري لهذا الارتفاع ليس فقط الحرب نفسها، بل الانقطاع الفعلي في شريان الطاقة العالمي. فمضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط العالمية، أصبح شبه مغلق مع تصاعد العمليات العسكرية والهجمات على منشآت الطاقة.
التقديرات الأولية تشير إلى أن عمليات إغلاق الإنتاج في الشرق الأوسط قد تتجاوز أربعة ملايين برميل يومياً خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الاختناقات اللوجستية وامتلأت مرافق التخزين بالكامل.
وتمثل المنطقة نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط، ما يجعل أي تعطّل فيها ذا تأثير فوري على ميزان العرض والطلب العالمي.
لكن المخاوف الأكبر في السوق لا تتعلق بالإنتاج بقدر ما تتعلق بالنقل. فحتى لو استمر الإنتاج في بعض الحقول، فإن عدم قدرة الناقلات على عبور مضيق هرمز يعني عملياً خروج تلك الكميات من السوق العالمية مؤقتاً، وهو ما يدفع الأسعار للارتفاع بسرعة أكبر مما يحدث عادة عند فقدان الإنتاج نفسه.
الهجمات على البنية التحتية النفطية زادت من حالة القلق. فقد اعترضت السعودية طائرات مسيرة كانت متجهة إلى حقل شيبة العملاق الذي ينتج نحو مليون برميل يومياً.
بينما اضطرت الرياض الأسبوع الماضي إلى وقف العمليات في مصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة في البلاد، مع محاولة تحويل الصادرات نحو موانئ البحر الأحمر لتجاوز أزمة هرمز.
في المقابل، حاول ترمب التقليل من أثر ارتفاع الأسعار، معتبراً أن القفزة الحالية “ثمن صغير” مقابل إنهاء التهديد النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الأسعار ستنخفض سريعاً بعد انتهاء العمليات العسكرية.
غير أن الأسواق تبدو أقل اقتناعاً بهذا الطرح، إذ يرى العديد من المتداولين أن استمرار إغلاق هرمز حتى لأسابيع قليلة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير من 119 دولار.