خاص| آثار الحروب على الأطفال.. مختص نفسي يوضح كيفية التعامل مع الصدمات!

2026-03-11 14:55:16

ناقش برنامج "الدين والمعاملة" الذي يقدمه فضيلة الدكتور ماجد صقر عبر إذاعة "رايـــة"، آثار الحروب على الأطفال وكيفية تعامل الأهل مع مشاعر الخوف والصدمة التي قد يتعرض لها الصغار في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.

واستضاف البرنامج الدكتور عبد الفتاح علوي، أخصائي الطب النفسي في وزارة الصحة، للحديث عن أبرز التداعيات النفسية للحروب على الأطفال، وطرق التعامل معها على مستوى الأسرة والمجتمع.

وأوضح الدكتور علوي أن الأطفال يتأثرون بشكل كبير بالحروب بسبب حساسية نفسيتهم، مشيرًا إلى أن الصدمات النفسية قد تستمر حتى مرحلة البلوغ إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

وبين أن التعرض للعنف أو فقدان أفراد الأسرة يزيد من خطر اضطرابات ما بعد الصدمة PTSD، ويؤثر على نوم الطفل، سلوكه، وأدائه الأكاديمي، خاصة مع قلة فرص اللعب والتفاعل الاجتماعي أثناء النزاعات.

وأشار إلى أن العلاج النفسي للأطفال يمكن أن يتم عن طريق اللعب والكلام، إضافة إلى أساليب معرفية تساعدهم على التعبير عن مشاعرهم وفهم الصدمات التي يمرون بها، مؤكدًا أن تجاهل هذه المشاعر يؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد قد تشمل تعاطي المخدرات أو اضطرابات نفسية مزمنة.

وحذر من تأثير الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تزيد من تشتت الأطفال واضطراب انتباههم، معتبراً أن الإفراط في استخدامها قد يزيد من معدلات القلق والاكتئاب لدى الأطفال، خصوصًا في أوقات الأزمات.

كما تناول الدكتور علوي وضع ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحًا أنهم أكثر عرضة للصدمات النفسية نتيجة الحروب والإعاقات الناتجة عنها، مشددًا على أهمية توفير بيئة داعمة تشمل العلاج الجسدي والنفسي، ومراكز متخصصة لتلبية احتياجاتهم.

وأكد على دور الدين والإيمان بالقضاء والقدر في تخفيف آثار الصدمات، مشيرًا إلى أن المساجد يجب أن تلعب دورًا تعليميًا وتربويًا مستمرًا، لا أن تقتصر على كونها مكانًا للصلاة فقط، لتكون مركزًا للتنشئة الاجتماعية والنفسية للأطفال.

كما تطرق البرنامج إلى آثار النزوح وتهدم المنازل على الأهالي والأطفال، موضحًا أن فقدان البيت يؤثر على الاستقرار النفسي ويزيد من شعور الأطفال بعدم الأمان، وهو ما يتطلب توجيهًا وإشرافًا نفسيًا مستمرًا لتجنب تفاقم المشكلات.

واختتم الدكتور علوي حديثه بالنصيحة للأهالي بضرورة متابعة الأطفال بعناية، والاهتمام بتوفير بيئة آمنة وتعليمية، والابتعاد عن الحلول السريعة التي قد تلحق الضرر النفسي بالطفل، مؤكدًا أن الدعم النفسي والتوجيه السليم هما السبيل لتخطي آثار الحروب وبناء جيل قادر على مواجهة التحديات بثقة.