تقرير جديد يرصد دور تمويل وتصدير أنظمة الذكاء الاصطناعي الأوروبية في تفاقم الانتهاكات في فلسطين والمنطقة
أصدر حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي تقريرًا جديدًا، بعنوان "كيف أسهمَ تمويل وتصدير الاتّحاد الأوروبيّ لأنظمة الذكاء الاصطناعيّ عالية الخطورة في تفاقُم انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين والمنطقة"، يقدّم تحليلًا معمّقًا لكيفية مساهمة السياسات الأوروبية في تمويل وتصدير تقنيات رقمية متقدمة تُستخدم في سياقات المراقبة والسيطرة والقمع، بما يشمل الأراضي الفلسطينية ودولًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يوضح التقرير أن الدور الأوروبي لا يقتصر على تطوير أطر تنظيمية للذكاء الاصطناعي داخل حدوده، بل يمتد عبر برامج التمويل والاستثمار والصادرات التكنولوجية إلى دعم أنظمة عالية الخطورة في دول أخرى، حيث تُستخدم في مجالات مثل إدارة الهجرة، والمراقبة البيومترية، والتنبؤ الأمني، وتحليل البيانات. وفي ظل ضعف الضمانات والرقابة، تسهم هذه التقنيات في تعميق الانتهاكات المرتبطة بحرية التعبير، والخصوصية، والحق في التنقل، والمشاركة السياسية.
يرصد التقرير ثلاثة مسارات رئيسية تنتقل عبرها هذه التقنيات إلى المنطقة: أولها تمويل برامج إدارة الهجرة التي تعتمد على أنظمة مراقبة متقدمة تشمل تقنيات التعرف البيومتري وتحليل المخاطر، وثانيها دعم وتمويل شركات أسلحة وتكنولوجيا إسرائيلية تطوّر أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي تُستخدم في العمليات العسكرية وأنظمة المراقبة، وثالثها تصدير شركات أوروبية لأنظمة ذكاء اصطناعي عالية الخطورة، مثل تقنيات التعرف على الوجوه وأنظمة المدن الذكية وأنظمة المراقبة الرقمية.
يبيّن التقرير أن هذه التقنيات تُستخدم في سياقات سياسية وأمنية حساسة، مما يزيد من مخاطر انتهاك الحقوق الأساسية. ويواجه الفلسطينيون/ات أنظمة مراقبة تعتمد على الذكاء الاصطناعي ضمن بنية أوسع من السيطرة الرقمية، تمكّن السلطات الإسرائيلية من تتبّعهم ومراقبة تحركاتهم، بما يمسّ بحرية التنقل، والحياة اليومية، والوصول إلى الخدمات الأساسية. كما يشير التقرير إلى أن بعض هذه التقنيات طُوّرت أو موّلت ضمن برامج أوروبية للبحث والابتكار، أو عبر آليات تمويل دفاعية واستثمارية.
يحذّر التقرير من أن استمرار تمويل وتصدير هذه الأنظمة في ظل غياب الشفافية والرقابة المستقلة والعناية الواجبة الكافية يوسّع من قدرات المراقبة والقمع لدى الحكومات والجهات العسكرية، ويعرّض الصحافيين/ات والنشطاء والناشطات والمدافعين/ات عن حقوق الإنسان لمخاطر متزايدة من التتبع والاستهداف. كما يسلّط الضوء على الثغرات القانونية التي تسمح للشركات الأوروبية بتصدير تقنيات قد تكون مصنّفة عالية الخطورة أو حتى محظورة داخل الاتحاد الأوروبي إلى دول خارج حدوده دون ضمانات كافية لحماية حقوق الإنسان.
يخلص التقرير إلى أن السياسات الأوروبية الحالية في مجالات التمويل والابتكار والتصدير التكنولوجي تطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الاتحاد الأوروبي بمبادئ حقوق الإنسان في سياق أنشطته الخارجية، خصوصًا عندما تتقاطع هذه الأنشطة مع النزاعات المسلحة أو أنظمة الحكم القمعية.
للاطلاع على التقرير الكامل، زوروا الرابط هنا.