رمضان . ايران . طهران . خراسان . لبنان . عجمان . رمات جان . عسقلان واّخر الزمان
فجأة تغير كل شيء . الأسماء والأماكن وأسماء القادة الجدد الذين لم نتخيل يوما في حياتنا ان هؤلاء يمكن ان يكونوا قادة !! وأصبح الجميع يعلم الفرق بين اليورانيوم المنضّب واليورانيوم السادة !! وبتنا نعلم الفرق بين الفرط صوتي وبين الباليستي ، والفرق بين مضيق هرمز ومضيق باب المندب .
في ال67 نشبت الحرب بسبب مضائق تيران ، وقامت إسرائيل حينها بمساعدة طيارين أمريكيين وفرنسيين بقصف جميع جيوش العرب في ستة أيام واحتلت الضفة الغربية وغور الأردن من المملكة الأردنية وسيناء من الجيش المصري والجولان من الجيش السوري . اما اليوم فندخل الأسبوع الثالث ولا يزال ترامب يهذي بشكل هستيري ولا يعلم كيف ان كل هذه الجيوش الغاشمة والاساطيل النووية لا تستطيع الاقتراب في مضيق هرمز !
تغيرت احلامنا وقصصنا والروتين اليومي لحياتنا البائسة . قبل أربعين سنة كنا نسمع بالإكراه نشرة اخبار إذاعية واحدة مدتها ربع ساعة ومن دون صورة وعبر إذاعة العدو ، ورغم ذلك كنا نفهم كل شيء يحدث في العالم من نيكاراغوا الى جنوب افريقيا الى خليج الخنازير الى الفاو الى تحركات جعفر النميري في السودان.
اما اليوم نفتح على قنوات الاخبار والبث المباشر 24 ساعة في اليوم ومع ذلك نشعر اننا لم نفهم شيئا بعد . وكلما ارتفعت نسبة مشاهدتنا للأخبار تراجعت قدرتنا على الفهم !!
لماذا : لان السياسيين اصبحوا محترفين في الكذب لدرجة انهم انفسهم باتوا لا يعرفون الحقيقة .
هذه المرة يتحدث ترامب ونتانياهو عن ظهور المسيح المنتظر ، ويتحدث المرشد عن ظهور الخراساني الذي سيحرر القدس . ولكنهم جميعا متفقون اننا في اخر الزمان !!
هل تملك ايران قنبلة نووية ؟
لا أحد يعلم . واذا كانت مخابرات سي أي ايه ، وكل مخابرات العالم ، وإسرائيل لا يعرفون اذا كان المرشد الجديد مجتبى خامنئي مصابا ام لا ؟ واذا كان الجميع مصدوم من قوة صواريخ حزب الله بعد كل هذه الحروب ؟
أكاد متأكدا انه لا يوجد أحد متأكد من أي شيء . واللافت ان جميع المتطرفين والمجانين واليمينيين الذين سرقوا الحكم يقوم خطابهم على ( انهم دائما متأكدين ) . وقد صدق الحكماء حين قالوا ان الجاهل دائما يقول ( انه متأكد. اما العلماء غالباً ما يقولون انهم ( غير متأكدين ) .
شيء واحد نحن متأكدون منه وهو قول الله تعالى في سورة الرحمن: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.