خاص| قرى الأطفال SOS تطلق مبادرات لدعم أطفال غزة في رمضان
لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بالغة الصعوبة رغم الحديث عن وقف لإطلاق النار، إذ تواجه آلاف العائلات نقصًا حادًا في مقومات الحياة الأساسية، فيما يحتاج الأطفال إلى رعاية نفسية وتعليمية مستمرة بعد شهور طويلة من الحرب.
وفي هذا السياق، تواصل "قرى الأطفال SOS فلسطين" تنفيذ تدخلات إنسانية وبرامج دعم خلال شهر رمضان، تستهدف الأطفال والأسر المتضررة في القطاع.
قالت مديرة برنامج غزة في قرى الأطفال SOS ريم الرقب إن المؤسسة تعمل في فلسطين منذ ستينيات القرن الماضي، وتركز جهودها على دعم الأطفال والعائلات في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضافت أن المؤسسة وسّعت برامج الطوارئ والاستجابة الإنسانية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والعائلات المحتاجة وتقديم الرعاية والحماية لهم.
وأوضحت الرقب في حديث لـ"رايــة" أن تدخلات المؤسسة خلال العام الماضي شملت نحو 67,912 شخصًا تلقوا دعمًا مباشرًا، بينهم 68% من الأطفال، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية عاجلة لنحو 23,507 أشخاص.
كما شملت التدخلات توزيع آلاف المساعدات العينية، من بينها طرود غذائية ومواد نظافة و"حقائب كرامة" مخصصة للسيدات، إضافة إلى برامج دعم للأمهات الحوامل وحديثي الولادة.
وفي مجال التعليم، أشارت الرقب إلى أن المؤسسة أنشأت مساحات تعليمية مؤقتة في قطاع غزة ضمن برامج التعليم في حالات الطوارئ، حيث استفاد منها 3275 شخصًا، فيما تستوعب المساحات التعليمية حاليًا نحو 1600 طفل من مرحلة الروضة حتى الصف السادس.
وأضافت أن هذه المساحات لا تقتصر على التعليم فقط، بل توفر أيضًا خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، إلى جانب برامج تدريب وبناء قدرات للمعلمين.
كما أشارت إلى أن المؤسسة ساعدت خلال عام 2025 نحو 850 طالبًا جامعيًا في دفع رسومهم الدراسية، إضافة إلى توفير أجهزة حاسوب وهواتف لمساعدتهم على مواصلة تعليمهم.
وبيّنت أن خدمات الدعم النفسي والاجتماعي شكلت جزءًا مهمًا من تدخلات المؤسسة، إذ استفاد منها نحو 34,967 شخصًا خلال العام الماضي، من خلال جلسات إرشاد فردية وجماعية وأسرية، إضافة إلى الإسعاف النفسي الأولي.
وقالت الرقب إن المؤسسة أطلقت خلال شهر رمضان حملتها السنوية تحت شعار "كن السند"، والتي تهدف إلى تقديم الدعم الغذائي والمأوى والرعاية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية والعائلات المتضررة من الحرب.
وأضافت أن الحملة تشمل توزيع طرود غذائية ومواد نظافة وحقائب كرامة، إلى جانب استمرار تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات التعليمية للأطفال.
وأكدت أن هذه التدخلات لن تتوقف بانتهاء شهر رمضان، بل ستستمر في ظل الحاجة المتزايدة لدى الأسر في قطاع غزة، سواء للمساعدات الغذائية أو الدعم النفسي أو المساعدات النقدية العاجلة.
وأوضحت أن مقر المؤسسة في غزة أصبح مؤقتًا في خان يونس بعد النزوح من رفح، إلا أن فرق العمل تواصل تقديم خدماتها في مناطق مختلفة من جنوب ووسط القطاع، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي، أشارت الرقب إلى أن الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة ما تزال كبيرة، مؤكدة أن حجم الدعم الذي يصل لا يزال أقل من المطلوب لتلبية احتياجات الأسر المتضررة.
وختمت بالقول إن المؤسسات الإنسانية تبذل جهودًا كبيرة لتوسيع تدخلاتها، إلا أن قطاع غزة ما يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم المالي والإنساني لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للأطفال والعائلات.