مجلس الوزراء يعتمد مشروع موازنة الطوارئ 2026 وينسّبه للرئيس لإقراره
اعتمد مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء مشروع موازنة عام 2026 لتنسيبه لرئيس دولة فلسطين محمود عباس لإقراره وفقا للأصول.
وتستجيب موازنة الطوارئ للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المعقد، مع ترجيح استمرار الحكومة الإسرائيلية باحتجاز أموال المقاصة، وفي ضوء ذلك، سيتم توجيه المتاح من التدفقات النقدية إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والأمن والحماية الاجتماعية، وفي الوقت نفسه الاستمرار في صرف نسبة من رواتب موظفي القطاع العام وفقا للإمكانيات المتاحة.
كما يأخذ مشروع الموازنة بالحسبان احتمالية استمرار الحصار المالي والإجراءات الإسرائيلية، ما دفع الحكومة إلى تبني نهج تقشفي صارم لإدارة الموارد وضبط الإنفاق منذ عام 2025، مع العمل على تعزيزه خلال عام 2026 بهدف ضبط الإنفاق وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية.
وبحسب مشروع الموازنة، فمن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 15.7 مليار شيقل بما يشمل إيرادات المقاصة- حال الإفراج عنها، فيما ستبلغ النفقات المتوقعة بحدود 17.6 مليار شيقل بانخفاض عن موازنة العام الماضي بـ5.8 % مقارنة بعام 2025. وبحال استمر الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة، فمن المتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى حوالي 70%.
إلى ذلك، وفي ضوء تحضير موازنة مستجيبة للتطورات الطارئة، فقد تضمن مشروع الموازنة رفع مخصص الطوارئ والاستجابة العاجلة من حوالي 40 مليون شيقل إلى 516 مليون للتعامل مع حالات الطوارئ.
وبحسب البيان الصادر عن مركز الاتصال الحكومي، فإنه وفي ضوء رفع الاستجابة لتعقيدات الوضع المالي لموازنة 2026، فإن وزارة المالية ستكثّف من إجراءات تعزيز الإيرادات المحلية، وبما لا يؤثر على الفئات محدودة الدخل، إضافة إلى التقليص الحاد في مختلف بنود الصرف التي لا تمس الخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار الدعم الحكومي لخدمات المياه والكهرباء والوقود والمخيمات والتأمين الصحي والتي تصل إلى حوالي 1.3 مليار شيقل، مع إجراء مراجعة جدية لهذا الدعم الحكومي؛ لضمان وصوله للفئات الأكثر احتياجا.
وفي السياق ذاته، واستجابة للأوضاع الاقتصادية الصعبة خاصة للفئات محدودة الدخل، فإن مخصصات الحماية الاجتماعية لعام 2026 ستقارب 1.2 مليار شيقل عبر مختلف المؤسسات الرسمية، يضاف لها موارد دعم يجري تجنيدها عبر جهات مناحة، وبما يتقاطع أيضا مع بند النفقات الطارئة والعامة والذي تضمنه مشروع الموازنة.
إلى ذلك، وضمن خطوات الحكومة وبرنامجها الإصلاحي، فقد تم تحقيق خفض في فاتورة الرواتب لعام 2025 بحوالي 120 مليون شيقل، فيما ستستكمل الحكومة اتخاذ إجراءات إضافية لعام 2026 ووقف تام للتعيينات الجديدة، كما جرى تحقيق تقدم كبير في إجراء التسويات مع الهيئات المحلية وشركات الكهرباء والمياه (ما يسمى صافي الإقراض) والذي تم ضبطه بأكثر من النصف خلال العام الماضي، وستستمر الإجراءات الإصلاحية الإضافية خلال عام 2026.
وفي سياق آخر، تضمن مشروع الموازنة توجهًا نحو استكمال المشاريع التطويرية الضرورية الجاري تنفيذها بتكلفة 427 مليون شيقل، بالتزامن مع تعزيز الدعم الخارجي المتوقع ليصل مجموعها الكلي إلى 880 مليون شيقل في مختلف القطاعات.