خاص| كيف حاول أهالي غزة صناعة فرحة العيد رغم الجراح!

2026-03-23 14:51:52

حلّ عيد الفطر على قطاع غزة هذا العام وسط تهدئة نسبية، لكنها لم تُنهِ آثار الحرب الثقيلة التي ما زالت تلقي بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية. وبين القصف المتقطع والأزمات المعيشية، حاول الغزيون استعادة بعض من طقوس العيد، ولو بحدود ضيقة.

وقالت مراسلة شبكة راية الإعلامية، إن أهالي قطاع غزة عاشوا للعام الثالث على التوالي أجواء عيد مختلفة، طغت عليها آثار الحرب والدمار، إلا أن هذا العام شهد محاولات واضحة لخلق مظاهر فرح رغم كل الظروف.

وأضافت: “ثلاث سنوات وغزة تيش أجواء الحرب والقصف، ولم تكن هناك طقوس للعيد كما اعتادت، لا ملابس ولا حلويات ولا زيارات، لكن هذا العام جاء العيد بالتزامن مع تهدئة نسبية، رغم استمرار الاستهدافات حتى الأيام الأخيرة”.

وأشارت إلى أن القصف لم يتوقف بالكامل، حيث استُهدفت مواقع سكنية ومرافق في مدينة غزة، إلا أن ذلك لم يمنع السكان من الخروج إلى الشوارع ومحاولة إحياء أجواء العيد.

إصرار على الحياة

وأوضحت مدلين أن “الناس أصرّت على عيش تفاصيل العيد، فشهدت الشوارع حركة نشطة وزيارات بين العائلات، خاصة مع عودة التنقل بين شمال وجنوب القطاع بعد انقطاع طويل”.

ولفتت إلى أن “الأطفال ارتدوا ملابس العيد، وظهرت المراجيح، واصطف البعض أمام المطاعم، في مشهد افتقده الغزيون لسنوات”، مؤكدة أن هذه التفاصيل البسيطة كانت ذات أثر كبير على النفوس.

وأضافت أن كثيرين تنقلوا سيرًا على الأقدام لمسافات طويلة بسبب صعوبة المواصلات وارتفاع تكلفتها، مشيرة إلى أن الطرق المدمرة شكّلت معاناة إضافية، خاصة لكبار السن.

أزمات تثقل العيد

وبيّنت أن الغلاء وندرة السلع الأساسية ما زالا يشكلان تحديًا كبيرًا، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ، في ظل شح دخول البضائع إلى القطاع.

كما أشارت إلى أزمة السيولة النقدية، التي أثّرت حتى على تقاليد “العيدية” للأطفال، مضيفة أن البعض لجأ للتحويلات الإلكترونية كبديل، في مشهد وصفته بـ”المؤلم والمختلف عن فرحة الأطفال المعتادة”.