خبير عسكري لراية: مضيق هرمز قلب موازين المواجهة بالشرق الأوسط

2026-03-24 11:01:17

قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن رزق الخوالدة إن تراجع التهديدات الأميركية بضرب منشآت الطاقة الإيرانية يعود إلى جملة من العوامل العسكرية والاستراتيجية، أبرزها ما وصفه بـ"الخطأ في التقدير" منذ بداية التصعيد.

وأوضح الخوالدة في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الولايات المتحدة بنت خططها على فرضيات لم تتحقق، مثل إسقاط النظام الإيراني أو إضعاف قدراته الصاروخية، إلا أن الواقع الميداني أثبت عكس ذلك، حيث استمرت إيران في إطلاق الصواريخ والحفاظ على تماسك مؤسساتها.

وأشار إلى أن مضيق هرمز أصبح العامل الأكثر تأثيراً في مسار الأحداث، مبيناً أن واشنطن لم تدرك منذ البداية حجم التأثير الكبير لأي توتر في المضيق على الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية، ما وضع الإدارة الأميركية تحت ضغط متزايد من المجتمع الدولي.

وأضاف أن التهديدات الأميركية باستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران قوبلت بردود إيرانية مباشرة، تضمنت استهداف منشآت ومرافق حيوية مقابلة، ما رفع مستوى المخاطر واتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

وبيّن الخوالدة أن دول الخليج العربي أبدت قلقاً متزايداً من تداعيات التصعيد، خاصة مع تأثر صادرات النفط وحركة الملاحة، وهو ما شكل عبئاً إضافياً على القرار الأميركي، في ظل رفض إقليمي واضح لاستمرار الحرب.

وأكد أن واشنطن بدأت بالفعل بالتراجع عن أهدافها الأولى، والانتقال إلى مسار التفاوض وتبادل الرسائل، بعد أن فشلت في تحقيق نتائج حاسمة على الأرض، سواء على مستوى إسقاط النظام الإيراني أو تحييد قدراته العسكرية.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن إيران حققت ثلاث "مفاجآت" رئيسية خلال التصعيد، تمثلت في تماسك نظامها السياسي، واستمرار قدراتها الصاروخية رغم الضربات، إضافة إلى استعدادها المسبق لإغلاق مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط استراتيجية.

واختتم الخوالدة حديثه بالتأكيد على أن أزمة مضيق هرمز أصبحت التحدي الأكبر أمام الولايات المتحدة، متجاوزة في أهميتها بقية أهداف المواجهة، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وتحالفات واشنطن الدولية.