وزراء الخارجية العرب يؤكدون ضرورة وقف إسرائيل جميع إجراءاتها اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين
أكدوا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية
أدانوا الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على عدد من الدول العربية
دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 في أسرع وقت وتنفيذ حل الدولتين وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف بما ينهي الصراع العربي- الإسرائيلي، ويوفر السلام العادل والدائم والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد المجلس، في الإعلان الصادر في ختام أعمال دورته العادية 165 التي عقدت برئاسة مملكة البحرين عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" بشأن الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية، ضرورة وقف إسرائيل جميع إجراءاتها اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك دور دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية الأردنية، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات بصفتها الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، الذي يشكل بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أكد المجلس مجددا إدانته الكاملة وبأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية المتعمدة والغاشمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية وأعيانا مدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة من نفط وغاز، ومحطات تحلية المياه والمطارات والمنشآت المدنية والمقار الدبلوماسية والفنادق، وتسببت بخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وترويع للمواطنين والمقيمين في الدول المستهدفة، بما يُشكل عدوانا سافرا على سيادة الدول وتهديدا لأمنها واستهدافا لسكانها المدنيين.
وشدد على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فرديا أو جماعيا، المكفول وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، معربا عن التضامن الكامل مع الدول التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية الغادرة، وذلك استنادا إلى أن الأمن القومي العربي هو كل لا يتجزأ، مؤكدا دعمه الثابت لسلامة أراضي الدول العربية ولسيادتها واستقلالها.
كما أعرب عن تأييده لكافة الجهود والإجراءات التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها وصيانة أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك حق الرد على هذه الهجمات، وأعرب عن الثقة الكاملة في قدرة الدول المستهدفة على صد الاعتداءات.
وأكد المجلس أن تلك الاعتداءات الغاشمة على دول عربية مسلمة ذات سيادة لا يقبل تبريرها بأية حجة، أو تمريرها وفق أية ذريعة، مشددا على أن الاعتداءات تنتهك كافة مبادئ حسن الجوار وتتناقض على نحو صارخ مع كل معاني الأخوة الإسلامية.
وحذر من أن هذه الاعتداءات من شأنها أن تخلف آثارا سلبية طويلة الأمد على العلاقات مع الدول العربية التي لم تكن طرفا في الحرب ولم تشارك فيها ولم تعتد على إيران.
وأدان المجلس، الأعمال والإجراءات الإيرانية الاستفزازية والتدابير الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال من شأنها أن تعرض استقرار منطقة الخليج العربي، ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، فضلاً عن السلم والأمن الدوليين، لمخاطر جسيمة.
ورحب المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القرار رقم 38 بتاريخ 25 مارس / آذار 2026م بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية العراق، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والذي يبرز الآثار الخطيرة للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويشدد على أهمية اتخاذ التدابير المناسبة لضمان المساءلة، ويدين كذلك أي أعمال أو تهديدات من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخالف قانون البحار، ويعرب عن بالغ القلق إزاء الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة وما قد ينجم عنها من آثار خطيرة على التمتع بحقوق الإنسان.
كما أكد المجلس دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على جميع أراضيها، بما يضمن تعزيز مؤسساتها الدستورية وصون الأمن والاستقرار الوطني.
يذكر أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عقد اجتماعا اليوم الأحد خصص لمناقشة الاعتداءات الإيرانية على كل من المملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق.
كما أكد المجلس على الإبقاء على التشاور العربي على نحو متواصل، واستمرار التنسيق في متابعة تطورات الأزمة وتقييم مستجداتها واستكشاف فرص إنهائها على نحو ينسجم مع المصالح العربية.