خاص| منع احتفالات أحد الشعانين في القدس يثير إدانات دولية.. دعوات لاحترام حرية العبادة

2026-03-30 09:39:39

أثار تقييد وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة خلال احتفالات أحد الشعانين موجة إدانات دولية، وسط تأكيدات بأن ما جرى يشكل انتهاكًا لحرية العبادة، في وقت اعتبر فيه رجال دين أن هذه الإجراءات تعكس محاولات لفرض الهيمنة على المقدسات الدينية في المدينة.

قال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب د.رفعة بدر، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن يوم أمس كان “مظلمًا وكئيبًا” على وقع القيود التي فرضت على إحياء أحد الشعانين في كنيسة القيامة، واصفًا ما جرى بأنه حدث غير مسبوق.

وأضاف بدر أن ما خفف من وقع الحدث هو “حجم التضامن الدولي والإدانات التي صدرت من رؤساء ودول حول العالم”، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس مكانة القدس والمقدسات الدينية لدى المجتمع الدولي، ويؤكد أن الفلسطينيين “ليسوا وحدهم”.

وأوضح أن القرار بمنع الوصول إلى كنيسة القيامة يمس بحق أساسي، يتمثل في حرية الوصول إلى أماكن العبادة، خاصة خلال “أقدس أسبوع في السنة” لدى المسيحيين، لافتًا إلى أن هذه القيود تأتي بعد منع المسلمين قبل أسابيع من أداء شعائرهم في المسجد الأقصى، ما يؤكد أن “المسلمين والمسيحيين في خندق واحد”.

وأشار بدر إلى أن التذرع بالأوضاع الأمنية “غير مبرر”، مؤكدًا أنه كان بالإمكان تنظيم الدخول بشكل محدود ومنسق، بدلًا من المنع الكامل، خاصة في ظل غياب الحشود والحجاج هذا العام.

ووصف ما جرى بحق بطريرك القدس وحارس الأراضي المقدسة بأنه “تصرف مهين”، بعد منعهما من الوصول إلى الكنيسة، رغم مكانتهما الدينية الرفيعة، معتبرًا أن ذلك يعكس غياب الاحترام للرموز الدينية المسيحية.

وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية تعكس “رغبة بفرض الهيمنة الكاملة على الأماكن المقدسة”، مشددًا على أن الوضع القائم (الستاتيكو) في القدس هو وضع تاريخي لا يجوز تغييره أو العبث به، كونه قائمًا منذ قرون وينظم العلاقة بين الكنائس المختلفة.

وأضاف أن المقارنة مع فترة جائحة كورونا تظهر عدم منطقية هذه القيود، إذ استمرت حينها الشعائر الدينية مع إجراءات صحية، رغم خطورة الوباء عالميًا.

ولفت بدر إلى أن الإدانات الدولية، بما فيها من دول عربية وأوروبية، واستدعاء سفراء في بعض الدول، تؤكد أن ما جرى “ليس حدثًا عاديًا”، بل انتهاك يستدعي موقفًا دوليا.