“يلا نقرأ”.. منصة فلسطينية رقمية لتعزيز مهارات القراءة والتعلم

2026-03-30 21:51:08

في ظل الحرب والتحديات التي تواجه قطاع التعليم، أصبح التعليم الإلكتروني عن بُعد خيارًا أساسيًا لضمان استمرارية العملية التعليمية، خاصة في فلسطين.

وفي هذا السياق، تقدّم مؤسسة النيزك منصة “يلا نقرأ” كإحدى أبرز المبادرات التعليمية المجانية في فلسطين، والتي تهدف إلى دعم الطلبة وتعزيز مهارات القراءة والتعلم في بيئة رقمية آمنة وسهلة الوصول.

وتوفّر منصة "يلا نقرأ" محتوى تعليميًا متنوعًا يساعد الطلبة على متابعة تعليمهم رغم الظروف الصعبة، وتُعد خطوة مهمة نحو تعزيز حق التعليم للجميع في أوقات الأزمات.

وأكدت مديرة قسم التعليم في مؤسسة النيزك الدكتورة ريام الكفري، أن منصة “يلا نقرأ” تمثل أحد أبرز المبادرات التعليمية الرقمية الفلسطينية، التي تهدف إلى تعزيز مهارات القراءة والتعلم لدى الأطفال بأساليب حديثة وتفاعلية.

وأوضحت الكفري، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المنصة أُطلقت منذ عام 2018 بمبادرة من مؤسسة النيزك، وبدعم من القطاع الخاص، لتوفير محتوى تعليمي نوعي باللغة العربية إلى جانب الإنجليزية، في ظل النقص الملحوظ في المحتوى العربي المخصص للأطفال على الإنترنت.

وأضافت أن “يلا نقرأ” ليست مجرد مكتبة قصص، بل منصة تعليمية متكاملة تضم مواد علمية، وفيديوهات تعليمية، وتحديات في الرياضيات، إلى جانب أنشطة تفاعلية تعتمد على مبدأ “التعلم عبر اللعب”، ما يجعلها بيئة تعليمية جذابة وآمنة للأطفال.

وبيّنت الكفري أن المنصة تستهدف الفئة العمرية من الصف التمهيدي حتى الصف السادس، حيث تقدم محتوى متدرجاً يتناسب مع قدرات الأطفال، مع التركيز على تطوير مهارات القراءة الأساسية، مثل الفهم، والطلاقة، والنطق الصحيح.

وأشارت إلى أن المنصة توفر خاصية الاستماع إلى القصص أولاً، خاصة للأطفال في المراحل المبكرة، ثم القراءة والتسجيل الصوتي، ما يتيح للمعلمين متابعة أداء الطلبة وتقديم تغذية راجعة دقيقة لتحسين مهاراتهم.

وأكدت الكفري أن المنصة تُستخدم حالياً بالتعاون مع عدد من المدارس، ضمن شراكة استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم، لافتة إلى استمرار العمل على تطوير البنية التقنية، خاصة سرعة الخدمة، بهدف توسيع نطاق الاستخدام.

وفي سياق متصل، أوضحت أن التطبيق متاح مجاناً، ويمكن استخدامه عبر الإنترنت أو من خلال تطبيقات الهواتف الذكية على نظامي “أندرويد” و”iOS”، ما يسهّل وصول الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور إليه.

كما دعت الكفري الكتّاب الفلسطينيين والعرب المتخصصين في أدب الأطفال إلى المساهمة في إثراء المنصة بمحتوى جديد، مؤكدة أن “يلا نقرأ” مشروع مفتوح للتطوير المستمر، ويعتمد بشكل كبير على التغذية الراجعة من المستخدمين.

وأشارت إلى أن المنصة قد تشكل فرصة مهمة أيضاً للعائلات الفلسطينية في الخارج، لمساعدة أطفالهم على تعلم اللغة العربية بطريقة سهلة وتفاعلية.

واختتمت الكفري بالتأكيد على التزام مؤسسة النيزك بتطوير أدوات التعليم الرقمي في فلسطين، وتوفير حلول مبتكرة تدعم العملية التعليمية في مختلف الظروف.