"جمعية بيت لحم للتأهيل" تبدأ حصر بيانات الأطفال مبتوري الأطراف لتوفير أطراف صناعية متطورة

2026-04-01 00:03:15

أعلنت ولاء الحيح، أخصائية الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة في جمعية بيت لحم العربية للتأهيل، عن إطلاق مبادرة نوعية تهدف إلى حصر بيانات الأطفال والوجوه الشابة من مبتوري الأطراف في فلسطين، تمهيداً لتزويدهم بأطراف صناعية متطورة تعتمد تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing)، وذلك بالتعاون مع منظمة "اليونيسف" ومؤسسات محلية ودولية.

وأوضحت الحيح، في لقاء خاص عبر "راية"، أن الجمعية بدأت فعلياً بتطبيق هذا النظام التقني الجديد منذ نحو ثلاثة أشهر، مؤكدة أنه يُدخل فلسطين عصر التصنيع الرقمي للأطراف الصناعية لأول مرة، مما يضمن دقة متناهية وسرعة فائقة في الإنتاج مقارنة بالطرق التقليدية.

وحول مميزات التقنية الجديدة، أشارت الحيح إلى أن نظام الطباعة ثلاثية الأبعاد يقلل من هامش الخطأ البشري إلى أدنى مستوياته، ويوفر جهداً كبيراً على المستفيد؛ حيث يمكن إتمام عملية القياس والتركيب خلال زيارة واحدة أو اثنتين فقط.

وأضافت: "هذه التقنية لا تقتصر ميزاتها على السرعة والدقة فحسب، بل تمتاز بقلة التكلفة، مما يتيح للجمعية وشركائها، مثل اليونيسف، تغطية أكبر عدد ممكن من الحالات وتقديم الخدمة مجاناً أو بشبه مجانية للفئات المحتاجة".

وكشفت الحيح أن الجمعية نجحت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في تركيب أطراف صناعية لـ 14 طفلاً في الضفة الغربية باستخدام هذا النظام، مؤكدة أن الخطة تهدف للوصول إلى كافة الأشخاص ذوي البتر دون استثناء، مع التركيز حالياً على الأطفال والتوسع مستقبلاً ليشمل فئات عمرية أكبر.

وفي سياق متصل، أكدت الأخصائية الحيح سعي الجمعية لسد الفجوة في البيانات الوطنية، حيث تفتقر فلسطين لقاعدة بيانات موحدة ومحدثة للاشخاص ذوي البتر. وأوضحت أن برنامج التأهيل الميداني يعتمد حالياً على قاعدة بياناته الخاصة، ومن خلال التنسيق مع البلديات والمجالس القروية والمراكز الميدانية التابعة للجمعية في شمال وجنوب الضفة، للوصول إلى الحالات التي تحتاج لتدخل فوري.

الوضع الكارثي في قطاع غزة

وعن الوضع في قطاع غزة، وصفت الحيح الأرقام بالصادمة، مشيرة إلى أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى وجود ما بين 5500 إلى 6000 حالة بتر سجلت مؤخراً، يمثل الأطفال ربع هذا العدد.

وشددت الحيح على أن الاحتلال يعيق وصول الخدمات والمعدات الطبية اللازمة إلى القطاع، مما يجعل ملف تركيب الأطراف في غزة معلقاً وصعباً في ظل الحصار المطبق، رغم وجود جاهزية فنية لدى الجمعية للمساعدة في حال توفرت الظروف.

ودعت الجمعية كافة الأهالي ممن لديهم أطفال بحاجة لأطراف صناعية إلى التواصل مع برنامج التأهيل الميداني عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجمعية أو الأرقام المعلنة، مؤكدة أن رسالة الجمعية تقوم على "العدالة في الوصول" لكل ذي إعاقة أينما كان موقعه.