غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان تخلف شهداء وتوسّع النزوح
استشهد وأصيب عشرات اللبنانيين، في غارات إسرائيلية متواصلة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، في تصعيد واسع يترافق مع إنذارات إخلاء جماعية تدفع نحو موجات نزوح قسري في مناطق مكتظة بالسكان.
وشنت إسرائيل، فجر الثلاثاء، غارات جوية استهدفت بلدتي القطراني وزبدين في جنوب لبنان، في إطار تصعيد ميداني متواصل على الحدود.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طيران الاحتلال شنّ غارتين على بلدتي حبوش والنبطية جنوبي البلاد دون ورود معلومات فورية عن إصابات.
وأشارت إلى أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت بلدتي جويا والسلطانية جنوبي البلاد، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّرات في الأجواء.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف بالصواريخ مستوطنة المطلة شمال إسرائيل للمرة الثانية، إضافة إلى استهداف مستوطنة كفاريوفال، مؤكداً استمرار الرد على الضربات الإسرائيلية.
وأعلن حزب الله أن مقاتليه نفّذوا، الإثنين، ما مجموعه 61 عملية عسكرية ضمن ما وصفه بـ"الحصاد اليومي للعمليات العسكرية"، توزعت بين 38 عملية داخل إسرائيل و23 عملية داخل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن عمق الهجمات بلغ نحو 75 كيلومترًا داخل إسرائيل.
ووفق المعطيات التي نشرها، شملت العمليات استهداف 29 مدينة ومستوطنة، و6 مواقع حدودية، إضافة إلى قاعدتين عسكريتين وثكنتين، إلى جانب 22 عملية تصدٍ لمحاولات تقدم. كما استخدم الحزب 45 سلاحًا صاروخيًا، و10 مسيّرات انقضاضية، وصاروخًا مباشرًا واحدًا وصاروخًا نوعيًا، إلى جانب قذائف مدفعية ومحلّقات انقضاضية. وأشار إلى إلحاق خسائر بالجيش الإسرائيلي، بينها تدمير 5 دبابات، واستهداف 15 وحدة استيطانية، إلى جانب دشم وتحصينات ومرايض مدفعية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل معادلة ميدانية معقدة، إذ تتوسع رقعة الاستهداف لتشمل أحياء وبلدات مدنية، فيما تواصل إسرائيل الادعاء أنها تستهدف "بنى تحتية عسكرية" داخل هذه المناطق، مع تسجيل أضرار مادية واسعة وضحايا مدنيين.
في المقابل، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق إنذاراته، مطالبًا بإخلاء أكثر من 40 بلدة وتجمعا سكانيا جنوبي لبنان، في خطوة تعكس انتقال العمليات من ضربات موضعية إلى سياسة ضغط جغرافي أوسع تستهدف تفريغ مناطق كاملة من سكانها.
ويتزامن ذلك مع تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة، إذ يواصل حزب الله استهداف مواقع وتجمعات إسرائيلية، فيما تمضي إسرائيل في تكثيف غاراتها الجوية، بما يشير إلى انزلاق متسارع نحو مواجهة أكثر اتساعًا وتعقيدًا على الجبهة اللبنانية.