معاريف: الاقتصاد الإسرائيلي على وشك الركود بسبب الحرب
قال قسم الاقتصاد في صحيفة معاريف العبرية، الجمعة، إن الاقتصاد الإسرائيلي على وشك الدخول في حالة ركود كبيرة في الفترة المقبلة.
وبحسب الصحيفة، فإن وزارة المالية الإسرائيلية ستضطر في الفترة المقبلة للبحث عن مصادر تمويل إضافية تتجاوز الميزانية التي تم تضخيمها وإقرارها من قبل الكنيست لتمويل الحرب الأخيرة.
وتشمل هذه المصادر التكلفة الباهظة للأسلحة المستخدمة في عمليات القوات الجوية في إيران ولبنان، وتكلفة صيانة الطائرات، وتكلفة المعدات الميكانيكية للآليات الثقيلة المستخدمة ضد حزب الله، وتكلفة أيام الاحتياط، وتكلفة العمل المتواصل للشرطة وقوات الأمن الأخرى، بالإضافة إلى تكلفة إزالة الدمار وإعادة الإعمار وخدمات الإنقاذ والتعويضات المتوقعة في السنوات المقبلة كجزء من ضريبة الأملاك، والتعويضات الأخرى عن خسائر الدخل الناجمة عن الحرب وغيرها.
يضاف إلى ذلك التعويضات لمئات الآلاف من الشركات بسبب إغلاق أعمالها أو شبه إغلاقها (وبعضها يغلق ببساطة أو يعلن إفلاسه)، والتعويضات عن الإصابات الإضافية في إطار الخدمة العسكرية وعلاجها، بما في ذلك الإصابات النفسية للجنود.
وترى الصحيفة، إنه في حال استمر توسيع الميزانية على هذا الأساس دون توفير مصادر تمويل، فإنه سيتم المخاطرة بتقويض أسس الاقتصاد القوي الذي بُني بجهود جبارة منذ خطة الاستقرار لعام 2003 في عهد أرييل شارون، والتي عُين فيها بنيامين نتنياهو وزيرًا للمالية.
وتشير آخر تحديثات وزارة المالية الإسرائيلية، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سينخفض بنسبة 2.5% في الربع الأول من هذا العام مقارنةً بالربع الأخير من عام 2025، مما سيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 3% و3.8% هذا العام.
ويشهد الاقتصاد انكماشًا شبه تام بعد أربعين يومًا قضاها العديد من الإسرائيليين حبيسي منازلهم بدون نظام تعليمي فعال.
وتشير تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية، استناداً إلى دراسة أجراها مكتب كبير الاقتصاديين، إلى أن النمو المتوقع هذا العام سيبلغ 3.5% مقارنةً بـ 5.2% في التقديرات السابقة للحرب، بينما من المتوقع أن يصل النمو في عام 2026 إلى 6.1% مقارنةً بـ 3.5% في الخطة الأصلية، وذلك كله رهناً بقدرة الاقتصاد الإسرائيلي على التعافي السريع.
وبلغت الميزانية العامة التي أقرها الكنيست 699 مليار شيكل، مع تعديل العجز بالزيادة إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تركزت الزيادة الأكبر في ميزانية وزارة الجيش والتي ارتفعت بمقدار 78 مليار شيكل لتصل إلى 143 مليار شيكل عشية 7 أكتوبر، مقارنةً بـ 65 مليار شيكل فيما سبق.
أما ميزانية الإعفاءات الضريبية الحكومية من إعفاءات وخصومات وائتمانات، فقد بلغت 107 مليارات شيكل هذا العام، مقارنةً بنحو 80-90 مليار شيكل في عام 2023.
وارتفعت ميزانية الأمن بنسبة 120%، بينما زادت ميزانية الإعانات والخصومات الحكومية بنسبة 26%.
وقالت الصحيفة، كما ترجم قسم اقتصاد صدى، لقد حان الوقت لإجراء تغييرات على نظام الإعانات والخصومات لضمان عدم استمرار تفاقم عجز الميزانية وتحقيق مزيد من العدالة، مع الحفاظ على احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا وهشاشة.