باقون… لأننا هنا

2026-04-13 22:05:28

باقون… لأننا هنا

في فلسطين، لا تقال الكلمات عبثا.

هنا، كل كلمة تشبه حجرا في بيت، أو زيتونة في أرض، أو خطوة في طريق العودة. ولهذا، حين نقول "باقون"، فنحن لا نرفع شعارا… نحن نعلن موقفا.

نحن باقون… رغم كل ما يحدث.

في هذه الأرض، لم تكن الحياة سهلة يوما بين تهجير يلاحق المكان، وضغط يثقل الإنسان، ومحاولات لا تتوقف لاقتلاعنا من تفاصيلنا اليومية… يبقى السؤال الأهم: كيف نرد؟

نرد بأن نبقى.

نبقى في بيوتنا، في شوارعنا، في قرانا ومدننا… ونبقى أيضا في قرارنا. في صوتنا. في حقنا أن نختار.

الانتخابات المحلية ليست مجرد ورقة وصندوق. هي لحظة نقول فيها: نحن لسنا عابرين. نحن أصحاب هذه الأرض. نحن من نقرر شكل حياتنا فيها، مهما كانت الظروف.

حين تخرج لتصوت، أنت لا تضع ورقة فقط… أنت تضع موقفا. تقول إنك هنا، وإنك لن تقصى، ولن تهمش، ولن تستبدل.

باقون تعني أن من هدم بيته سيبنيه من جديد.

وتعني أن من أُغلق في وجهه الطريق، سيجد طريقا آخر.

وتعني أن من ضاقت به الحياة، لن يتخلى عنها.

هي ليست كلمة حزن… بل كلمة عناد.

ليست استسلاما… بل إصرار.

ليست مجرد بقاء… بل تمسك بالحياة.

في 25 نيسان، لا تترك صوتك غائبا.

وجودك في صندوق الاقتراع هو جزء من وجودك على هذه الأرض.

مشاركتك ليست تفصيلا… بل رسالة.

رسالة تقول: نحن هنا.

رسالة تقول: لن نغادر.

رسالة تقول: هذه الأرض لنا… ونبقى فيها.

باقون… لأننا لا نعرف إلا هذه الأرض وطنا.

باقون… لأننا نؤمن أن الحياة تنتزع ولا تمنح.

باقون… لأن صوتنا، مهما بدا بسيطا، هو جزء من حكاية أكبر.

اذهب… وشارك.

اختر… وكن حاضرا.

قلها بالفعل قبل القول:

نحن هنا… باقون