خاص | فجوة المراحل تهدد مسار التهدئة في غزة: نزع السلاح يتصدر المشهد ويؤجل القضايا الإنسانية

2026-04-20 10:42:20

تتسع الفجوة في مسار التهدئة في غزة، وسط تباين واضح بين مطالب الفصائل الفلسطينية وضغوط الانتقال إلى المرحلة الثانية، في وقت لم تُنفذ فيه استحقاقات المرحلة الأولى، ما يضع المفاوضات أمام اختبار حقيقي.

وقال مدير مركز الدراسات السياسية والتنموية، رامي خريس، إن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ على مراحل واضحة، تتضمن التزامات محددة في المرحلة الأولى، أبرزها فتح المعابر وإدخال المساعدات دون قيود، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ هذه البنود.

وأضاف في حديث خاص لـ"رايـــة" أن حركة حماس أكدت في بيانها الأخير تعاملها بإيجابية مع جهود الوسطاء، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى أي نقاش جدي حول المرحلة الثانية.

وأوضح خريس أن الطروحات الأخيرة، خاصة تلك المتداولة عبر الوسطاء، اختزلت مسار التفاوض في ملف “نزع السلاح”، معتبرًا أن هذا الطرح يتجاهل جوهر القضية المرتبط بالاحتلال والحقوق الفلسطينية السياسية والإنسانية.

وأشار إلى وجود “خلل جوهري في ترتيب الأولويات”، حيث يجري التركيز على ضمانات أمنية فورية لإسرائيل، مقابل إبقاء القضايا الإنسانية في غزة ضمن وعود مؤجلة ورقابة دولية، ما يعمّق فجوة الثقة ويعقّد المفاوضات الجارية.

وفيما يتعلق بإمكانية عودة الحرب، لفت خريس إلى أن التصريحات الإسرائيلية حول استئناف القتال لا تتوقف، سواء من المستوى السياسي أو عبر الإعلام، مع وجود حديث متكرر عن خطط عسكرية جاهزة في حال فشل المسار التفاوضي.

لكنه أكد أن الحرب “لم تتوقف فعليًا”، بل انخفضت وتيرتها فقط، مشيرًا إلى استمرار الاستهدافات في مناطق مختلفة من القطاع خلال الفترة الماضية، ما أسفر عن سقوط شهداء في أكثر من موقع.

وبيّن أن الاحتلال يمتلك أدوات ضغط متعددة، من بينها التحكم بإدخال المساعدات وإبطاء عملية إعادة الإعمار، حيث تدخل المواد إلى غزة “بالقطارة”، وفق آليات مقيدة لا تلبي الاحتياجات الفعلية للسكان.